إبراهيم عيسى في مرمى الإخوان بعد ظهوره في إعلان العاصمة الإدارية الجديدة في مصر

إعلان "حلاوة البدايات" يشعل الجدل حول إبراهيم عيسى وموقفه من مشروع العاصمة.
الجمعة 2026/02/27
حلاوة البدايات

أنصار جماعة الإخوان وجدوا في ظهور الإعلامي المصري إبراهيم عيسى في إعلان رمضاني سببا للهجوم عليه، ونشروا فيديوهات قديمة له ينتقد فيها المشروع. في المقابل، دافع البعض عنه معتبرين الإعلان واحد من أجمل إعلانات رمضان لبهجته ومشاركة نجوم كبار.

القاهرة – أثار الظهور الأول للإعلامي المصري إبراهيم عيسى في حملة إعلانية ترويجية للعاصمة الإدارية الجديدة، خلال شهر رمضان 2026، جدلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وفي بعض الأوساط المعارضة، بما في ذلك تلك المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها السلطات المصرية منظمة إرهابية.

ويأتي الإعلان، الذي يحمل شعار "عاصمة جديدة مستنياك تعيش حلاوة البدايات مع كل حبايبك"، كجزء من حملة تسويقية كبرى لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية (ACUD)، ويجمع بين عيسى وعدد من النجوم مثل الفنانين أحمد غزي، ياسمينا العبد والملحن عمرو مصطفى وأنوشكا وإسعاد يونس وحسن مالك ومايان السيد، في مشاهد تجمع بين الغناء الخفيف والترويج لمزايا العيش في المدينة الجديدة شرق القاهرة.

 ويركز الفيديو على عناصر مثل التصميم الحديث، المساحات الخضراء، والحياة العائلية، مع مشاهد تظهر عيسى وهو يتفاعل مع النجوم في أجواء احتفالية، بما في ذلك عناصر رقص خفيفة.

وتم تداول الإعلان على منصات مثل يوتيوب وتيك توك، حيث بلغت مشاهدات بعض النسخ مئات الآلاف، كما في فيديو بعنوان "إعلان العاصمة الإدارية الجديدة - رمضان 2026" على تيك توك.

وفي سياق الانتقادات، أعاد نشطاء تداول تصريحات سابقة لعيسى ينتقد فيها المشروع، مثل قوله في 2016 إن "أحلام الرئيس أوامر" دون دراسات جدوى كافية، وفي 2025 أن "العاصمة الإدارية ليست هي مصر، والأبراج ليست التنمية"، مشيراً إلى أولويات اقتصادية أخرى مثل الغلاء.

أما على منصة إكس، فقد شهدت التغريدات موجة من السخرية والانتقادات، خاصة من أصوات معارضة أو مرتبطة بالإخوان. على سبيل المثال، نشر حساب يصف عيسى بأنه "أول كاتب صحفي يطلع يرقص في إعلان".

كما شارك حساب "صحيح مصر" تغريدة مفصلة عن تحول موقف عيسى، مستشهداً بتصريحاته القديمة وحلقة محذوفة من برنامجه:

ونشرت منصات إخوانية مثل قناتي الشعوب ومكملين الإخوانيتين فيديوهات تنتقد عيسى.

 ويعود كره جماعة الإخوان لإبراهيم عيسى إلى تاريخ طويل من انتقاداته الحادة للجماعة، التي يصفها بـ"الإرهابية" و"أخطر جماعة في التاريخ الحديث". فقد كشف عيسى في برامجه وكتاباته، مثل مسلسل "أصل الجماعة"، عن جرائم الجماعة من إرهاب وقتل، معتبراً أن "التنظيم عند الإخوان أهم من الإسلام".

كما وصف حركة حماس بـ"عصابة إخوانية"، وكشف عن مؤامراتهم، مثل إحباط خطط خطيرة، وأكد أن أي انتماء للإسلام السياسي يعني "خيانة".

ويعود هذا العداء إلى التسعينيات، حيث هاجم عيسى كل ما هو "معمم وإسلامي"، مما جعله هدفاً للهجمات من الجماعة، خاصة بعد دعمه للنظام الحالي ضد الإخوان.

لم يصدر عيسى تعليقاً رسمياً حتى الآن على الانتقادات، لكن مراقبون يرون في الواقعة دليلاً على ديناميكيات الإعلام المصري، حيث يجمع بعض الإعلاميين بين النقد السابق والمشاركة الحالية في حملات رسمية. ويستمر المشروع، الذي بدأ قبل عقد، كمحور نقاش سياسي واقتصادي، مع انتقال بعض الجهات الحكومية إليه رغم الجدل حول تكلفته في ظل أزمات اقتصادية.

ويتعدى انتقاد الاخوان لعيسى إلى العاصمة الإدارية الجديدة.

يُنظر إلى العاصمة كمشروع شخصي للسيسي يمثل "النظام الجديد" الذي جاء بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي (المنتمي للإخوان) في 2013. يُروج الإخوان وأنصارهم أنها "هوس" أو "بهرجة" تُبنى على حساب الشعب، ويصفونها بـ"مدينة الأبراج والقصور" التي تُهدر الموارد في ظل أزمات اقتصادية، لتأليب الشارع.

يُستخدم المشروع في حملات إعلامية خارجية لتصوير النظام بـ"البذخ" والابتعاد عن هموم الشعب. يُعاد نشر صور القصر أو الأبراج لإثارة الغضب، مستغلين حساسية المصريين تجاه "الإسراف" في ظل الأزمات الاقتصادية. ويُرى في ذلك جزءاً من "حرب إعلامية" ضد الدولة، حيث يهدف نجاح المشروع إلى تعزيز صورة الاستقرار والتقدم، مما يُضعف رواية الإخوان عن "فشل الدولة" و"ضعفها".

في المقابل، وصف معلقون الإعلان بأنه "أحلى إعلان في رمضان"، مشيدين بالبهجة والفرحة والرتم السريع، وأشاروا إلى أن مشاركة إبراهيم عيسى مع شخصيات مؤثرة مثل "الشاركس" تجعله فكرة جديدة ومميزة، معتبراً أنها تتجاوز الأفكار المكررة منذ 2016. وقالت معلقة:

كما أشارت بعض التعليقات إلى أن عيسى "فهم" قيمة المشروع الآن، وأن انتقاده السابق كان بسبب عدم استيعاب الرؤية الكبرى.

5