ميلوني تعرض هدايا الدبيبة للبيع في مزاد خيري وتثير الجدل
طرابلس – أثار قرار رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عرض مجموعة من الهدايا الدبلوماسية الثمينة للبيع في مزاد علني جدلاً واسعاً في ليبيا، خاصة تلك المجوهرات الفاخرة (بارور كامل) التي تلقتها من الجانب الليبي، والتي يُعتقد أنها قدمت خلال لقاءات سابقة مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبدالحميد الدبيبة أو وفده.
ويأتي هذا القرار تنفيذاً للقانون الإيطالي الذي يحظر على المسؤولين الاحتفاظ شخصياً بالهدايا التي تتجاوز قيمتها 300 يورو، حيث تُسجل كملكية للدولة وتُباع عائداتها لأغراض خيرية. ومن بين نحو 270 قطعة معروضة للبيع، برزت المجوهرات الليبية كواحدة من أبرز القطع، إلى جانب تماثيل جمال ليبية صغيرة وسجاد فاخر من دول عربية أخرى، مع تنظيم المزاد عبر دار بيرتولامي فاين آرت الرومانية بين يناير ويونيو 2026.
وفي ليبيا، اعتبر كثيرون الخطوة إهانة دبلوماسية غير مباشرة وفشلا اتصاليا ذريعا لحكومة الدبيبة، خاصة في ظل الشراكة الإستراتيجية بين روما وطرابلس في ملفات الطاقة، الهجرة غير النظامية، والتعاون الأمني.
ورأى نشطاء ومراقبون أن بيع هدايا قدمها الدبيبة أو حكومته يقلل من قيمة الرموز الدبلوماسية ويُفسر كتجاهل لجهود الدبيبة في تعزيز العلاقات.
وقالت صحيفة المرصد الليبية:
وقال معلق:
وكتبت معلقة على فيسبوك:
وانتقد بعض الليبيين الخطوة عبر وسائل التواصل، معتبرينها دليلا على عدم احترام إيطاليا للعلاقات الثنائية، رغم الاعتماد المتبادل في مكافحة الهجرة واستغلال موارد الغاز. وأشار آخرون إلى أن الهدايا الثمينة تعكس تقليداً دبلوماسياً شائعاً، لكن بيعها يُرى كإشارة سلبية في وقت تسعى فيه حكومة الدبيبة لتعزيز شرعيتها الدولية أمام تحديات داخلية.
من جانبها، أكدت مصادر إيطالية أن الإجراء قانوني روتيني يهدف إلى الشفافية ودعم الجمعيات الخيرية، ولا يستهدف دولة معينة، مشيرة إلى أن الهدايا تشمل قطعاً من قادة عالميين آخرين مثل الرئيس الأوكراني فلودومير زيلينسكي والرئيس الأميركي الأسبق جو بايدن.
يُذكر أن ميلوني والدبيبة التقيا عدة مرات، آخرها في 2024 خلال منتديات اقتصادية.
يأتي هذا الانتقاد وسط سياق عام من الاستياء من إنفاق حكومة الدبيبة على الهدايا الدبلوماسية الباهظة، كما سبق وكشفت تقارير سابقة عن إهدار ملايين في هذا المجال، مما يعزز مطالب المحاسبة والشفافية في استخدام المال العام. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من الدبيبة أو حكومته حول هذه الانتقادات.