العويس الثقافية تسدل الستار على دورتها 19 وتكرم الفائزين بجوائزها

مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية تؤكد التزامها بدورها في دعم الإبداع، وتكريم رموزه، وصون القيم الثقافية التي تُعلي من شأن الفكر والكلمة والإنسان
الجمعة 2025/11/14
منارات الفكر والإبداع

دبي- أسدلت مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، مساء الخميس الثالث عشر من نوفمبر 2025، الستار على احتفالات توزيع جائزتها على الفائزين بالدورة الـ 19، والتي استمرت طيلة ثلاثة أيام، اشتملت على معرض صور الفائزين، وجلسة شهادات عن تجاربهم الإبداعية، وتوقيع كتبهم الصادرة عن المؤسسة، فضلا عن ندوتين للناقد حميد لحمداني والروائية إنعام كجه جي.

جرت وقائع تكريم الفائزين بعد السلام الوطني وبعد عرض فيلم قصير عن المؤسسة، وبحضور الشيخ سالم بن خالد القاسمي وزير الثقافة الإماراتي، والدكتور أنور محمد قرقاش رئيس مجلس الأمناء، وأحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المصري، وأعضاء مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية وسط حضور شخصيات أدبية وثقافية وإعلامية من الإمارات والعالم العربي.

ثم قُدمت الدروع التذكارية لكل من الشاعر العراقي حميد سعيد الفائز بجائزة «الشعر»، والروائية العراقية إنعام كجه جي الفائزة بجائزة «القصة والرواية والمسرحية»، والناقد المغربي حميد لحمداني الفائز بجائزة «الدراسات الأدبية والنقد»، والمفكر التونسي عبد الجليل التميمي الفائز بجائزة "الدراسات الإنسانية المستقبلية".

احتفاء بالثقافة

في حفل الختام ألقى الدكتور أنور محمد قرقاش رئيس مجلس أمناء المؤسسة، يحتفي فيها بالمتوجين من المبدعين العرب الذين أثروا المشهد الثقافي والمعرفي العربي بإنتاجهم وأفكارهم وأعمالهم الرائدة. معتبرا أن تكريمهم اليوم يأتي تقديرا لعطائهم وجهودهم، واعتزازًا بإسهاماتهم في صياغة الوعي الجمالي والفكري والثقافي لأمتنا.

ويسرّنا أن نرحّب بكم جميعًا في الإمارات العربية المتحدة، أرض اللقاء والانفتاح، التي تؤمن بقدرة العرب على النهوض والتطور والنجاح، وترى في الإبداع والثقافة جسراً للتواصل الإنساني وبناء المستقبل.

وقال قرقاش "إن الفائزين بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية هم منارات الفكر والإبداع في عالمنا العربي، يضيفون إلى تراثنا الغني مزيدًا من العمق والتجدد، ويغذّون مسيرة الإبداع العربي بما يفتح آفاقًا جديدة للفكر والمعرفة. وهذه الجائزة إنما تُجسّد تقديرًا مستحقًا لجهودهم المتميّزة في ميادين الأدب والفكر والعلوم، ودافعًا لمواصلة العطاء والتميّز."

ولفت إلى أن عام 2025 كان عامًا مميزًا في مسيرة المؤسسة، إذ احتفلت بمئوية الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس من خلال سلسلة من الفعاليات الثقافية التي امتدّ صداها عربيًا وعالميا، احتفاءً برمزٍ جعل من الكلمة جسرًا للتنوير، ومن الشعر رسالةً للإنسان والحياة.

وأكد قرقاش في كلمته على التزام مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية بدورها في دعم الإبداع، وتكريم رموزه، وصون القيم الثقافية التي تُعلي من شأن الفكر والكلمة والإنسان.

وقال "إن الأدب والثقافة والفكر ليسوا ترفًا، بل ضرورة إنسانية وحضارية، بهم تُبنى القيم، وتترسّخ الهوية، ويتعمّق الوعي. فهم المرآة التي تعكس تطور المجتمعات، والبوصلة التي توجه الإنسان نحو الخير والجمال والمعرفة." مشددا على أنه "في زمنٍ تتسارع فيه التحولات، يبقى دور الثقافة راسخًا في الحفاظ على التوازن الإنساني، وصون الذاكرة، وإلهام المستقبل."

في مئوية العويس

بدورها ألقت الروائية إنعام كجه جي كلمة الفائزين معبرة باسمهم عن الشكر والاعتزاز بهذه اللفتة النبيلة والكريمة. نبيلة لأنها تحمل اسم أديب شاعر ولد في هذه البلاد الطيبة. وتعرفون جميعاً منزلة الشعر لدى العرب. وكريمة لأنها تأتي من رجل اجتهد طوال حياته لكي يخدم اقتصاد بلاده وأن يؤسس ما يسمح له برعاية العديد من المشاريع التربوية والثقافية، بعطاء جزل.

وأضافت "يأتي احتفالنا اليوم مع الذكرى المئوية لولادة صاحب الجائزة. جائزة أدبية مرموقة لا تتوشح باسم زعيم أو ملك أو سلطان،  مع أنه سلطان باسمه الأول. سلطان الكلمة المرهفة والذكر الطيب. أليس هو القائل في واحدة من قصائده: ‘إن يخلُ يومُك من ذكرى معطرّةٍ/ فقد أضعتَ من الأيامِ ما عبِقا".

وكان الحفل الختامي للجائزة مميزاً مع فرقة «أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة" التي عزفت مقطوعات عربية وتراثية وخليجية بمشاركة 45 عازفاً. وفي نهاية الحفل الموسيقي قدمت الدكتورة فاطمة الصايغ عضو مجلس أمناء الجائزة درع العويس التذكارية للفرقة وشكرتهم على أدائهم المتميز.