الملاكم باكياو ينوي تحقيق المفاجأة في نزال العودة عن الاعتزال

باكياو يدخل التاريخ كأول ملاكم يفوز بلقب عالمي كبير بعد انضمامه إلى قاعة مشاهير اللعبة.
السبت 2025/07/19
عودة للثأر

لوس أنجلس (الولايات المتحدة) - يسعى الفلبيني ماني باكياو إلى تحقيق المفاجأة السبت في لاس فيغاس حين يخوض نزال العودة عن اعتزال دام أربعة أعوام من أجل انتزاع لقب المجلس العالمي للملاكمة (دبليو بي سي) لوزن المتوسط من الأميركي ماريو باريوس. فبعد ثلاثين عاما من خوضه أول نزال احترافي له وهو في السادسة عشرة من عمره، يعود باكياو إلى الحلبة مرة أخرى السبت وهو في السادسة والأربعين من عمره لخوض الجولة الأخيرة من معركته الطويلة مع الزمن.

ستكون قاعة “أم جي إم غراند غاردن أرينا” في لاس فيغاس مسرحا لعودة باكياو عن الاعتزال ومحاولة إضافة إنجاز آخر يتوج مسيرته الأسطورية التي امتدت طيلة 30 عاما. فاجأ باكياو عالم الملاكمة في مايو عندما أعلن أنه يخطط للعودة عن اعتزال دام أربعة أعوام من أجل مقارعة باريوس، مستغلا قاعدة المجلس العالمي للملاكمة التي تسمح للأبطال السابقين بطلب نزال على اللقب فورا عند العودة من اعتزال.

يقول باكياو الذي من المقرر أن يحصل على ما بين 5 و10 ملايين دولار مقابل نزال السبت، إن عودته مدفوعة بشغفه تجاه الرياضة والحماس الذي سيولده تواجده على الحلبة مرة أخرى في لاس فيغاس. وقال خلال جولة ترويجية قام بها مؤخرا “أعود لأني أفتقد الملاكمة. لاسيما هذه المواقف… المقابلات، المؤتمرات الصحفية، المعسكر التدريبي، وكل شيء من هذا القبيل. افتقدت ذلك. لكنه (الاعتزال) كان جيدا بالنسبة إلي. لقد أرحت جسدي لأربعة أعوام. وها أنا أعود الآن.”

ومع ذلك أعرب المشككون عن قلقهم من احتمال أن يكون باكياو، الذي حقق آخر انتصار احترافي له عام 2019، قد جازف بممارسة حقه في المنافسة على اللقب ضد حامله باريوس الذي يصغره بـ16 عاما ويعيش ذروة مسيرته. حتى فريدي روتش، مدرب باكياو منذ فترة طويلة والذي سيقف إلى جانب الملاكم الفلبيني مرة أخرى يوم السبت، أقر بتحفظاته في البداية بشأن هذه المواجهة، قائلا في مايو قبل الإعلان الرسمي بشأن العودة عن الاعتزال “لا أريد حقا أن أراه يعود، لأني أعتقد أنه وصل أصلا إلى العظمة. لقد حقق أصلا كل ما يمكن تحقيقه.”

باكياو فاجأ عالم الملاكمة في مايو عندما أعلن أنه يخطط للعودة عن اعتزال دام أربعة أعوام من أجل مقارعة باريوس

وحتى خبراء المراهنات يشاطرون روتش رأيه، إذ رشحوا باريوس لإلحاق الهزيمة التاسعة في ما سيكون النزال الثالث والسبعين في مسيرة باكياو. لكن باكياو غير منزعج من هذه الترشيحات وفق ما أفاد به هذا الأسبوع من لاس فيغاس، قائلا “لا بأس في أن أكون المرشح الأقل حظا. كنت المرشح الأقل حظا مرات عديدة. أنا أحقق المفاجآت على الدوام.”

تاريخ الملاكمة حافل بالمخضرمين الذين بدوا جاهزين تماما على الصعيد البدني في معسكر التدريب، قبل أن يُسحقوا على يد خصوم أصغر منهم سنا. وتساءل كثيرون في هذه الرياضة عما إذا كان باكياو سيتلقى نفس الضربات القاسية التي وجهها للأميركي المسن أوسكار دي لا هويا عام 2008. وكان دي لا هويا آنذاك المرشح الأوفر حظا للفوز في تلك المباراة، لكنه هُزم على مدار ثماني جولات من جانب واحد في نزال كان الأخير في مسيرة الملاكم الأميركي.

قال دي لا هويا بعد ذلك بأعوام “أردت أن أموت في تلك الحلبة.” ويصر باكياو على أن المخاوف المحيطة بعودته مبالغ فيها، مشيرا إلى أن عائلته كانت وراء قرار العودة عن الاعتزال. وقال “أنا ممتن لاهتمامهم. لكن من يهمني حقا هم أفراد عائلتي، الذين شاهدوا كيف أتحرك، كيف أتدرب، وضعي البدني. إنهم يدعمونني لأنهم يرون أسلوب باكياو القديم.”

فوز باكياو السبت سيجعله يدخل التاريخ كأول ملاكمٍ يفوز بلقب عالمي كبير بعد انضمامه إلى قاعة مشاهير اللعبة. لكن من يقف في طريقه ليس باللقمة السائغة بل هو باريوس الذي يقول إن مكانة باكياو كواحد من أكثر الملاكمين شعبية في عصره لن تشتت انتباهه عن المهمة التي بين يديه. وأضاف عن باكياو “إنه رجل يصعب كرهه. لكن في نهاية اليوم أنت تعلم أن الأمر إما أن تَقتُل أو تُقتَل. أُحيّي باكياو على جرأته… لكن هذا وقتي الآن، وسأُثبت ذلك السبت.”

17