وزارة الإعلام اللبنانية تطلق وحدة للتحقّق من المعلومات
بيروت – أطلقت وزارة الإعلام اللبنانية، بإشراف الوزير بول مرقص وبدعم من مكتب منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الإقليمي في بيروت، وحدة متخصصة في التحقق من المعلومات تحت اسم "Fact Check Lebanon"، في خطوة تهدف إلى تعزيز مصداقية العمل الإعلامي ومكافحة التضليل في ظل الأزمات المتعددة التي يعاني منها البلد.
وأوضح بيان صادر عن الوزارة أن الوحدة الجديدة تأتي ضمن جهود مستمرة لترسيخ ثقافة التحقق من المعلومات، خاصة مع تزايد انتشار المعلومات المضللة والشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية، والتي غالباً ما تتفاقم خلال فترات الأزمات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأنشأت الوزارة، بالتعاون مع اليونسكو، صفحة إلكترونية مخصصة على موقعها الرسمي (factchecklebanon.nna-leb.gov.lb) لمراجعة المعلومات المتداولة ونشر نتائج التحقق بشفافية أمام الرأي العام.
وأكدت الوزارة أن الوحدة لا تمتلك صلاحيات تنفيذية أو رقابية مباشرة على وسائل الإعلام، بل تركز على التحليل والتوثيق لدعم الجمهور والإعلاميين في التمييز بين الحقيقة والتضليل.
وقد خضع فريق الوحدة لسلسلة تدريبات متخصصة، أشرفت عليها اليونسكو، شملت منهجيات التحقق من المعلومات، أدوات التحقق الرقمي، رصد المحتوى على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحليل المعلومات المضللة. وشارك في هذه التدريبات شباب من مختلف المناطق اللبنانية، بعد تدريبهم على التربية الإعلامية والمعلوماتية.
وأشار مرقص، في سياق الإعلان، إلى أن هذه المبادرة "تساهم في حماية الرأي العام من التضليل والحد من انتشار الشائعات، لا سيما في أوقات الأزمات"، مشدداً على أن الجهد يعتمد على الشفافية والتعاون مع الإعلاميين والجمهور بدلاً من أي شكل من أشكال الرقابة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعاون طويل الأمد بين وزارة الإعلام اللبنانية واليونسكو، الذي شمل سابقاً برامج تدريبية لمراسلي الوكالة الوطنية للإعلام ومبادرات لتعزيز التربية الإعلامية، مثل حملة "No Filter: Believe Everything? Think Again" التي أطلقت في 2025 بالشراكة مع منظمة الفرنكوفونية.
وأكدت اليونسكو في بيانها أن المشروع يساهم في "تعزيز القدرات المؤسسية لمواجهة التضليل والمعلومات المضللة"، مع التركيز على بناء مجتمع أكثر إدراكاً وصموداً أمام تحديات العصر الرقمي.