هيجسيث يستشهد بالكتاب المقدس ليشبه الصحفيين بأعداء المسيح

البابا ليو يندد باستغلال الدين لأغراض سياسية وعسكرية بعد تصريحات هيجسيث.
السبت 2026/04/18
صحافة ودين ودفاع

واشنطن - استشهد وزير الدفاع ‌الأميركي بيت هيجسيث بنصوص من الكتاب المقدس لمهاجمة وسائل الإعلام، حيث شبه الصحفيين بأعداء السيد المسيح من اليهود الذين كانوا يخططون “لطريقة تدميره”.

سعى هيجسيث خلال تعليقاته إلى مواجهة ما اعتبره تغطية سلبية للحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران. ​كما جاءت هذه التعليقات وسط خلاف متصاعد بين الرئيس دونالد ترامب والبابا ليو، أول زعيم ​أميركي للكنيسة الكاثوليكية، وهو من منتقدي الحرب.

اتخذ الخلاف منعطفا جديدا هذا الأسبوع عندما نشر ⁠الرئيس الأميركي صورا على وسائل التواصل الاجتماعي تظهره وكأن السيد المسيح يعانقه، وتظهر ترامب نفسه كشخصية تشبه ​المسيح.

واستغل هيجسيث كلمته الافتتاحية في مؤتمر صحفي بالبنتاغون حول الحرب على إيران للتفكر في عظة يوم الأحد ​حول موضوع كيف سعى الفريسيون إلى القضاء على السيد المسيح حتى بعد مشاهدته وهو يصنع معجزة. وأصبحت مسيحية هيجسيث محور اهتمام خلال فترة توليه منصب وزير الدفاع.

وقال هيجسيث إن قلوبهم كانت قاسية على السيد المسيح، وإن “الفريسيين خرجوا وسارعوا ​للتشاور ضده وحول طريقة تدميره”.

هيجسيث ينتقد بشكل متكرر وسائل الإعلام الأميركية، التي يقول إنها منحازة ضد الرئيس دونالد ترامب

وأضاف أمام الصحفيين المجتمعين في قاعة المؤتمرات الصحفية بالبنتاغون “جلست هناك في ​الكنيسة وتذكرت أن صحافتنا تشبه هؤلاء الفريسيين تماما”، وذكر أنه لا يشير إلى الجميع، بل فقط إلى “الصحافة التقليدية الكارهة لترامب”.

‌وتابع “كان ⁠الفريسيون يفحصون كل عمل صالح بحثا عن مخالفة. كانوا يبحثون عن السلبيات فقط. قلوب صحافتنا المتصلبة مبرمجة فقط على التشكيك”.

وفي الآونة الأخيرة لجأ هيجسيث وترامب مرارا إلى النصوص المسيحية لمناقشة الحرب، حيث وصف كلاهما عملية إنقاذ طيار أميركي سقطت طائرته في إيران يوم عيد القيامة بأنها معجزة.

وفي قداس صلاة في الشهر الماضي، دعا ​هيجسيث من أجل أن ​تتمكن القوات من شن “عنف ⁠ساحق ضد من لا يستحقون الرحمة”.

واستند الرؤساء والإدارات الأميركية على مر التاريخ إلى العقيدة المسيحية في أوقات الحرب، لكن جون فيا، أستاذ التاريخ الذي كتب ​كثيرا عن الإنجيليين والسياسة، يقول إن إدارة ترامب تفردت باستخدام لغة شديدة ​الوضوح والصرامة.

كما أنها ⁠وسعت الفجوة مع البابا ليو. فبعد أقل من ساعة من انتهاء المؤتمر الصحفي في البنتاغون، نشر ليو، وهو من شيكاغو، على منصة إكس “الويل لمن يُخضع الأديان واسم الله نفسه لأهدافه العسكرية والاقتصادية والسياسية، ويجر ما ⁠هو مقدس ​إلى أكثر الأشياء قذارة وظُلمة”.

وينتقد هيجسيث بشكل متكرر وسائل الإعلام الأميركية، ​التي يقول إنها منحازة ضد ترامب.

وخاض معركة قانونية غير مسبوقة مع وسائل الإعلام حول سياسة اعتماد الصحفيين لدى البنتاغون، والتي قضى ​قاض اتحادي الشهر الماضي بأنها تنتهك الدستور الأميركي. ويطعن البنتاغون في هذا الحكم.

5