مرسيدس تعيد ابتكار الفخامة مع في.أل.إي الليموزين الكهربائية

نظام التعليق الهوائي يمنح السيارة قدرة على تعديل الارتفاع ويضمن قيادة سلسة للغاية.
الأربعاء 2026/06/24
تصميم جذاب ومقصورة أنيقة

برلين - على الرغم من هيمنة سيارات الدفع الرباعي على مبيعات السيارات خلال السنوات الأخيرة، فإنها غالبًا ما تفتقر إلى مستوى الفخامة المتوقع.

ومع أن العديد منها يتميز بتصميم جذاب ومقصورة أنيقة، غير أن الصعود إليها قد يكون صعبًا، كما أن الدخول إليها ليس مريحًا دائمًا. هنا، قررت مرسيدس – بنز تقديم مقاربة مختلفة كليًا، عبر إعادة ابتكار فئة جديدة يمكن وصفها بـ”الشاحنة الفاخرة”.

وتصف الشركة طراز في.أل.إي الجديد، بـ”الليموزين الكبير”. ورغم أن هذا الوصف يبدو طموحًا لسيارة قد تبدو للوهلة الأولى كحافلة صغيرة كهربائية مطوّرة، فإن الحقيقة أنها تمثل إعادة تصور شاملة لفئة المركبات متعددة الاستخدامات الكبيرة.

ووفق الخبير تيم ستيفنس من منصة “روب ريبورت”، تقدم هذه الأيقونة الفاخرة تجربة فريدة للسائق والركاب على حد سواء، وإن لم تكن خالية من بعض النقائص.

ولا يمكن إنكار الطابع القريب من الحافلات الصغيرة في تصميم في.أل.إي. فبالرغم من الخطوط الانسيابية والزوايا الدائرية التي تحسن الديناميكية الهوائية، يظل الشكل العام تقليديًا نسبيًا، وهو ما قد يحد من جاذبيتها لدى الباحثين عن الفخامة الكلاسيكية.

لكن عند التمعن فيها، تبدأ التفاصيل في لفت الانتباه. فالعجلات أحادية الكتلة بقياس 22 بوصة تضفي حضورا قويا، فيما تعكس تفاصيل الشبك الأمامي والمصابيح ذات الطابع النجمي هوية مرسيدس الواضحة.

أما الجزء الخلفي، بتصميمه المدبب وزعانفه العمودية وإضاءته المميزة، فيمنح السيارة شخصية فريدة، رغم وجود بعض الملاحظات مثل الفجوة الظاهرة في آلية الباب الخلفي.

وفي الداخل، تتجلى الفخامة بوضوح، خاصة في فئة “الحزمة الحصرية”، حيث تضم المقصورة لوحة أم.بي.يو.إكس فائقة الشاشات، وهي منظومة ثلاثية الشاشات محاطة بمواد عالية الجودة، من بينها خشب البتولا الداكن، مع خيارات إضافية تشمل ألياف الكربون لمحبي الطابع الرياضي.

السيارة مزودة بنظامي دفع أمامي ورباعي، مع نسخة في.أل.إي 400 المزودة بمحركين كهربائيين بقوة 416 حصانا

والمقاعد الأمامية واسعة ومريحة، مزودة بأنظمة تدفئة وتهوية، وتوفر رؤية جيدة بفضل وضعية الجلوس المرتفعة، وإن كان نطاق إمالتها محدودًا نسبيًا.

وبالنسبة للصف الثاني، فهو قلب التجربة الفاخرة، خاصة مع نظام “المقاعد الفاخرة الكبرى” التي تحاكي مقاعد درجة رجال الأعمال في الطائرات، من حيث الراحة والتجهيز، وإن كانت المساحة ليست واسعة جدًا.

غير أن الوصول إلى هذه المقاعد يمثل تحديًا، بسبب وجود مساند ذراع ثابتة تعيق الدخول السلس، وهو أمر قد لا يتماشى مع الطابع الفاخر المتوقع.

وبمجرد الجلوس، يمكن التحكم في وضعيات المقاعد إلكترونيًا، سواء عبر الأزرار التقليدية أو من خلال جهاز تحكم محمول.

كما تتوفر شاشة عرض ضخمة بدقة 8 كي بقياس 31.3 بوصة تنزل من السقف، تتيح مشاهدة المحتوى أو ممارسة الألعاب، مع دعم محدود للتطبيقات مثل ديزني+ ويوتيوب، إلى جانب منفذ أتش.دي.أم.آي.

وجعلت الشركة الصوتيات مدعومة بنظام بورميستر ثلاثي الأبعاد مع 22 مكبر صوت وتقنية دولبي أتموس، مع إمكانية تخصيص توزيع الصوت داخل المقصورة حسب الحاجة.

كما يوفر الصف الثاني طاولة قابلة للطي، وحجرة تبريد للمرطبات، بينما يمكن الوصول إلى الصف الثالث بسهولة، والذي يقدم مساحة جيدة حتى للركاب طوال القامة، رغم أنه أقل فخامة من الصفوف الأمامية.

من حيث الأداء، تتوفر السيارة بنظامي دفع أمامي ورباعي، مع نسخة في.أل.إي 400 المزودة بمحركين كهربائيين بقوة 416 حصانًا.

وتعتمد على بطارية بسعة 115 كيلوواط/ساعة، توفر مدى يصل إلى نحو 700 كيلومتر وفق المعايير الأوروبية، مع قدرة شحن سريع تصل إلى 300 كيلوواط.

ويمنح نظام التعليق الهوائي السيارة قدرة على تعديل الارتفاع، ويضمن قيادة سلسة للغاية، حيث يمتص المطبات بكفاءة، ما يجعل تجربة الركوب أقرب إلى سيارات الصالون الفاخرة منها إلى المركبات التجارية.

كما تسهم تقنية توجيه العجلات الخلفية في تحسين المناورة، حيث يمكنها الدوران عكس اتجاه العجلات الأمامية عند السرعات المنخفضة، ما يقلص نصف قطر الدوران بشكل ملحوظ.

ورغم حجمها الكبير، تقدم في.أل.إي تجربة قيادة مريحة وسلسة، خاصة في وضعية الراحة، بينما تمنح وضعية القيادة الرياضية استجابة أسرع، وإن كانت أقل راحة عند المنعطفات الحادة.

أما من حيث القيمة، فلا يزال تحديد موقعها في السوق صعبًا، خاصة مع غياب السعر الرسمي. فهي لا تنافس سيارات الدفع الرباعي الفاخرة من حيث الشكل، لكنها تتفوق عليها من حيث الرحابة والتجهيزات.

في النهاية، تطرح في.أل.إي سؤالًا مهمًا: هل يمكن أن تفتح هذه الفئة بابًا جديدًا لسيارات الليموزين العائلية الفاخرة؟

ويقول ستيفنس إن هذه الفكرة ربما نجحت في أسواق مثل آسيا، لكن مدى تقبلها في أسواق أخرى يبقى غير محسوم. ومع ذلك، فإن تجربة التنقل بها، سواء كسائق أو راكب، تظل تجربة يصعب تجاهلها.

10