متحف رفحاء بالسعودية يوثق التاريخ عبر 40 بندقية نادرة
رفحاء (السعودية) - احتضن متحف "للماضي أثر" بمحافظة رفحاء، والمرخّص من هيئة المتاحف السعودية، مجموعة نوعية واستثنائية تضم أكثر من 40 بندقية نادرة؛ وذلك في إطار جهوده الحثيثة للحفاظ على الموروث الثقافي وإبراز التاريخ الوطني للأجيال الحالية.
وتأتي هذه الخطوة لتعزز من حضور المتاحف الخاصة كوجهات ثقافية حيوية تحفظ التراث المادي للمنطقة.
وخصص المتحف جناحا نوعيا للبنادق التراثية، حيث تتصدر المشهد بندقية "البرنو" الشهيرة، التي اقترن استخدامها بتاريخ منطقة الحدود الشمالية خلال العقود الماضية، إلى جانب بندقية "الشرفا الكندية" والعديد من النماذج الأخرى التي تعكس بدقة تطور الأسلحة عبر فترات زمنية متعاقبة.
وقد وثقت وكالة الأنباء السعودية "واس" خلال جولة ميدانية في أروقة المتحف، العناية الفائقة التي حظيت بها هذه المقتنيات لتبقى شاهدة على حقبة زمنية مضت.
أوضح مالك المتحف صياح قاسم الشمري، في تصريح خاص لوكالة الأنباء السعودية "واس"، قائلا "هذه البنادق جُمعت على مدار سنوات طويلة، بهدف توثيق جانب مهم من تاريخ المنطقة والمحافظة على القطع التراثية ذات القيمة التاريخية".
وشدد الشمري على أن تنوع المعروضات لا يقتصر على كونه عرضًا للمقتنيات فحسب، بل يمنح الزوار والباحثين فرصة فريدة للتعرف على الأسلحة التي ارتبطت بحياة السكان قديمًا، مما يعكس بعمق جانبًا من الإرث الثقافي والاجتماعي لمنطقة الحدود الشمالية.
يساهم هذا الجهد المؤسسي في رفع مستوى الوعي بالتاريخ المحلي، ويبرز في الوقت ذاته الأهمية الاستراتيجية لحفظ المقتنيات التراثية للأجيال القادمة، لضمان استمرارية الربط بين ماضي المنطقة وحاضرها.


