"ليلة إحساس" تخلد إرث أم كلثوم في حمص

عرض فني استثنائي لفرقة "إحساس" يزاوج بين روائع كوكب الشرق وفن الباليه في بستان الديوان بدير الآباء اليسوعيين.
الأربعاء 2026/09/09
لوحات كلاسيكية برؤية معاصرة

حمص (سوريا) - تنادى عشاق الموسيقى العربية الأصيلة إلى رحاب بستان الديوان العريق بدير الآباء اليسوعيين في مدينة حمص، حيث أحيت فرقة "إحساس" للباليه والرقص التعبيري عرضاً فنيا استثنائيا، بالتعاون مع الملتقى الثقافي اليسوعي.

العرض الذي حمل عنوان "ليلة إحساس في حضرة كوكب الشرق" حظي بحضور وتفاعل واسع من الجمهور الحمصي، الذي تتبع بشغف تشكيلة من أروع أغاني سيدة الغناء العربي أم كلثوم، مصاغة بحرفية ضمن لوحات حركية تجمع بين عراقة الكلاسيكية الشرقية وجماليات التعبير الجسدي المعاصر.

ونجح العرض في استحضار إرث أم كلثوم وسحر أغانيها عبر تناسق بديع في اللوحات الراقصة، ليثري الحراك الثقافي في مدينة حمص برؤية بصرية وأدائية معاصرة.

وفي تصريح خاص لوكالة الأنباء السورية "سانا"، أوضحت مديرة فرقة إحساس للباليه والرقص التعبيري سوسن الفاحلي، أن هذا العرض جاء حصيلة ثلاثة أشهر متواصلة من التدريب والتحضير المكثف، وتضمن مجموعة مختارة بعناية من إرث كوكب الشرق، مبينة أن الفرقة عملت على تقديم الموسيقا العربية الشرقية من خلال لغة الباليه.

العرض نجح في استحضار إرث أم كلثوم وسحر أغانيها عبر تناسق بديع في اللوحات الراقصة ليثري الحراك الثقافي في مدينة حمص برؤية بصرية وأدائية معاصرة

وأشارت الفاحلي إلى أن فن الباليه يمتلك القدرة على احتضان أنماط فنية متعددة وتقديمها ضمن سياق الباليه الكلاسيكي، بما يتيح للفرقة توسيع تجاربها الإبداعية وتقديم عروض بصرية وفنية متنوعة تلبي ذائقة الجمهور.

بدورها، اعتبرت رئيسة الجمعية العلمية التاريخية الدكتورة فيروز اليوسف في تصريحاتها أن العرض نجح باقتدار في استحضار إرث أم كلثوم وسحر أغانيها عبر التناسق البديع في اللوحات الراقصة، معربة عن أملها في استمرار وتنظيم هذه الفعاليات الموسيقية والفنية، بما يساهم في إثراء الحراك الثقافي بمدينة حمص.

ومن جهتها، بيّنت عضو فرقة إحساس الراقصة ساندرا نعمة أن مشاركتها في هذا العرض أتاحت لها فرصة تقديم فن تحبه وشغفت به، لافتة إلى أن الباليه يمثل بالنسبة إليها تجسيداً للرقي الإنساني وشغفاً حقيقياً يرافقها في تفاصيل حياتها اليومية.

وشكل العرض مساحة فنية مبتكرة زاوجت بين عراقة الأغنية العربية الكلاسيكية وجماليات الباليه والرقص التعبيري، مقدماً للجمهور تجربة بصرية تستعيد إرث أم كلثوم الموسيقي برؤية أدائية معاصرة تلائم تطلعات المشهد الفني المتجدد.