كنوز سوريا الأثرية تعود بعد 15 عاما

معهد العالم العربي في باريس يعيد ‌‏23 قطعة ‏أثرية كان قد ‏استعارها من متاحف سوريا ‏في عام 2011.
الثلاثاء 2026/07/07
قِطع أثرية فريدة تعود للديار

دمشق ـ أعاد معهد العالم العربي في باريس الاثنين ‌‏23 قطعة ‏أثرية كان قد ‏استعارها من متاحف سوريا ‏في عام 2011، لتشارك ‏في العرض الدائم الذي ‌‏يحكي عن حضارة العالم العربي مع ‏مجموعة ‏متنوعة متميزة من القطع من ‏الدول العربية الأخرى. ‏

وقالت المديرية العامة للآثار والمتاحف السورية في بيان لها، إن القطع ‏ستصل إلى ‏المتحف الوطني بدمشق ‏بالتزامن مع زيارة الرئيس ‏الفرنسي إيمانويل ‌‏ماكرون إلى سوريا، يرافقه وفد رسمي يضم ‏رئيسة ‏المعهد، حيث سيتسلمها ‏مسعود بدوي، ‏المدير العام ‏للآثار والمتاحف، وعمار كناوي، مدير ‌‏شؤون المتاحف، بعد غياب ‏دام 15 عاما عن ‏موطنها. ‏

وأضافت المديرية أن هذه المجموعة تضم قِطعا فريدة تمتد ‏لفترات ‏زمنية ‏مختلفة من عصور ما قبل التاريخ ‏وحتى العصور الإسلامية، ‏من بينها تمثال ‏لمجي ‏ماري من تل الحريري / ماري، وقطعة ‏تحمل ‏كتابات صفائية، وجزء ‏من إفريز تدمري يمثل رحلة ‏صيد، ‏ونقش غائر باللغة التدمرية وأجزاء من ‌‏لوحات فريسك ملونة من ‏قصر الحير الغربي ببادية ‏الشام، وحشوة باب ‏محفورة بنقوش نباتية ‏من قلعة ‏جعبر بالرقة، إضافة إلى مجموعة أخرى ‏متميزة ‏من ‏القطع‎.‎

وأوضحت المديرية أن عودة هذه القطع كانت مقررة في ‏عام ‌‏2014، ولكن ‏ظروف الحرب في سوريا ‏منعتها، حيث فشل النظام ‏البائد في استعادتها، كما ‌‏امتنعت السلطات الفرنسية عن إعادتها ‏لسوريا بسبب ‏الحرب وعدم توفر ‏الأمان وشروط الحفظ المناسبة ‌‏لها، ومن هنا تأتي أهمية هذا الحدث، إذ تعود ‏هذه ‏القطع بعد ‏التحرير وعودة الأمن والأمان إلى سوريا.‏

وقالت المديرية في بيانها إن اختيار الرئيس الفرنسي ‏إعادة القطع ‏بالتزامن ‏مع زيارته إلى سوريا يؤكد ‏على العمق الثقافي ‏والحضاري لسوريا، وأهمية ‌‏عودة العلاقات الثقافية التي ظلت ‏مقطوعة طوال خمسة ‏عشر عاما. ‏

وأكدت المديرية العامة للآثار والمتاحف في ختام ‏بيانها على أهمية ‏ملف ‏استعادة واسترداد القطع ‏الأثرية السورية التي غادرت سوريا ‏بطرق مختلفة، ‌‏وتدعو الدول والجهات المعنية والمجتمع المحلي ‌‏إلى المساعدة في استكمال هذا ‏الملف للحفاظ على الهوية ‏السورية ‏واستعادة كنوزها الثقافية.‏

12