كريستيانو رونالد يعدل عن الاعتزال الدولي ويطارد حلم الألف هدف

النجم البرتغالي يستعد لقيادة منتخب بلاده أمام ويلز بدوري الأمم الأوروبية، ويشيد بحقبة المدرب الجديد جورجي جيسوس
الخميس 2026/09/24
رونالدو يحلم بلقب الأمم الأوروبية

لشبونة - أوضح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أنه اختار تمديد مشواره الكروي لأنه يؤمن بقدرته على مساعدة منتخب بلاده للوصول إلى المزيد من النجاحات التاريخية، وتحقيق إنجاز شخصي فريد تتمثل في تسجيل 1000 هدف في مسيرته الاحترافية الحافلة.

وجاءت تصريحات "الدون" خلال مؤتمر صحفي عقد، الخميس، في العاصمة لشبونة عشية المواجهة المرتقبة التي تجمع منتخب البرتغال بنظيره الويلزي على ملعب "خوسيه ألفالادي"، في مستهل مشوار الفريقين ضمن منافسات المجموعة الرابعة ببطولة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم لمنتخبات المستوى الأول، والتي تمثل الظهور الرسمي الأول للبرتغال تحت قيادة المدرب الجديد جورجي جيسوس.

وفي مصارحة شفافة مع وسائل الإعلام، كشف رونالدو (41 عاما) أنه فكر بجدية في إنهاء مسيرته الدولية عقب خروج المنتخب البرتغالي من منافسات بطولة كأس العالم 2026 أمام إسبانيا من دور الـ16، إلا أنه عدل عن قراره وقرر الاستمرار بعد محادثات مطولة ومثمرة مع المدرب الجديد جورجي جيسوس، الذي تولى القيادة الفنية خلفاً للإسباني روبرتو مارتينيز.

وقال رونالدو في هذا السياق "نعم، فكرت في ذلك (الاعتزال دوليا). أنا دائما أفكر في قراراتي ومستقبلي وحاضري، وهذا سبب وجودي هنا الآن، لأنني قررت الاستمرار".

وأضاف "ما زلت أعتقد أنني قادر على مساعدة المنتخب، ليس فقط من خلال تسجيل الأهداف، ولكن أيضا خارج الملعب. هناك جيل شاب جديد، وأريد أن أساعد الفريق".

وحول رؤيته لمستقبله القريب، أوضح أنه لا يريد تحديد موعد دقيق لاعتزاله، مبديا التزامه التام بالحاضر "لقد قلت بالفعل إن هذا على الأرجح سيكون العام الأخير في مسيرتي، لكنني في الوقت الحالي أركز على الحاضر، عندما أخوض مباراتي الأخيرة، سأخبر الجميع بذلك".

قرار رونالدو مواصلة مشواره الدولي وتجاوز صدمة مونديال 2026 يعكس رغبة لا تتزع في كتابة الأسطر الأخيرة لمسيرته بأحرف من ذهب

وفيما يتعلق بسعيه المحموم لدخول التاريخ من أوسع أبوابه، تحدث رونالدو عن مطاردته للوصول إلى الهدف رقم 1000 في مسيرته الكروية الخارقة، مؤكدا أن بلوغ هذا الرقم الفلكي يمثل أحد أبرز أهدافه المستقبلية، لكنه في الوقت ذاته لا يشكل هاجساً ضاغطاً بالنسبة له.

ويملك رونالدو في رصيده حاليا 979 هدفا مع مختلف الأندية التي لعب لها ومع المنتخب البرتغالي، من بينها 146 هدفا دوليا، ليصبح على بعد 21 هدفا فقط من بلوغ حاجز الألف هدف التاريخي.

وأعرب النجم المخضرم عن أمله في أن يتحقق هذا الإنجاز بقميص المنتخب، قائلا "أريد الوصول إلى الهدف رقم 1000، وسأصل إليه، لكنه ليس هاجسا. أريد الاستمتاع باللحظة، وبالطبع أرغب كثيرا في تحقيق هذا الرقم.. سيكون تسجيل الهدف رقم 1000 مع المنتخب بمثابة تتويج لشيء عظيم، وستكون قصة جميلة".

ولم يفت رونالدو الإشادة بالعمل الذي قدمه المدرب السابق روبرتو مارتينيز خلال فترة قيادته للمنتخب، مشيرا إلى أن الإسباني واجه انتقادات متواصلة طوال فترة عمله، ومبديا في الوقت ذاته تفاؤله الكبير بالمرحلة الجديدة تحت قيادة مواطنه جورجي جيسوس.

وعن الانتقادات الشخصية التي تلاحقه طوال مسيرته الممتدة لأكثر عقدين من الزمن، أكد رونالدو أنه اعتاد تماما على التعامل معها، مشددا على أن تركيزه منصب بالكامل على ما يستطيع التحكم فيه داخل الملعب وخارجه، مع تجنب الالتفات إلى ما لا يملك القدرة على تغييره، في رسالة تعكس مدى نضوجه الذهني وخبرته الاحترافية العميقة.

ويعكس قرار رونالدو مواصلة مشواره الدولي وتجاوز صدمة مونديال 2026 رغبة لا تتزع في كتابة الأسطر الأخيرة لمسيرته بأحرف من ذهب، متسلحا بطموح بلوغ الهدف الألف وتوجيه جيل شاب يعول عليه البرتغال في رحلة الدفاع عن ألقابه الأوروبية."

يشكل بقاء رونالدو ضمن المنظومة الفنية للمنتخب البرتغالي تحت إمرة جورجي جيسوس رهانًا مزدوجا؛ فهو من جهة يمنح الفريق ثقلا معنويا وفنيا لا يُقدر بثمن في مستهل مشوار دوري الأمم الأوروبية، ومن جهة أخرى يضع الجهاز الفني أمام تحدي توظيف خبرته الهائلة دون الإخلال بديناميكية الفريق الشاب.

ومع تبقي 21 هدفا فقط على حلم الألف، تبدو مباريات المستوى الأول القارية مسرحاً مثاليا لمتابعة هذا الفصل الأخير من ملحمة أسطورة كرة القدم العالمية.