قمة مبكرة بين قطر والبحرين في افتتاح خليجي 27
الدوحة - تتجه أنظار الجماهير الكروية في المنطقة نحو مدينة جدة السعودية، حيث يستهل منتخبا قطر والبحرين مشوارهما في بطولة كأس الخليج العربي لكرة القدم "خليجي الديار العربية 27" عندما يلتقيان غدا الخميس في افتتاح منافسات المجموعة الثانية، في مواجهة مبكرة تحمل أهمية كبيرة لكلا المنتخبين، في ظل طموح العنابي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ 12 عاما، ورغبة الأحمر في الدفاع عن الكأس التي توج بها في النسخة الماضية.
وتستضيف مدينة جدة منافسات النسخة السابعة والعشرين من البطولة خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري حتى السادس من أكتوبر المقبل، بمشاركة ثماني منتخبات موزعة على مجموعتين، حيث تضم المجموعة الثانية إلى جانب قطر والبحرين منتخبي الإمارات واليمن، بينما تجمع المجموعة الأولى منتخبات السعودية والكويت وعمان والعراق.
وتكتسب مواجهة قطر والبحرين أهمية خاصة باعتبارها تجمع بين منتخبين يعرف كل منهما طريق المنافسة على اللقب الخليجي، حيث يدخل العنابي البطولة بطموح استعادة الكأس التي توج بها للمرة الأخيرة عام 2014 في السعودية، بينما يخوض المنتخب البحريني المنافسات بصفته حامل اللقب، بعدما أحرز كأس الخليج في النسخة الماضية، ليضيف اللقب الثاني إلى خزائنه بعد تتويجه الأول عام 2019 في قطر.
ويبحث المنتخب القطري عن بداية قوية تحت قيادة مدربه الإسباني جولين لوبيتيغي، الذي يسعى إلى قيادة الفريق نحو لقبه الرابع في تاريخ البطولة، بعدما سبق له التتويج في ثلاث مناسبات.
وجاء اللقب الأول عام 1992 عندما استضافت قطر البطولة، قبل أن ينتظر المنتخب 12 عاما أخرى للتتويج الثاني عام 2004، إثر فوزه على عمان بركلات الترجيح في النهائي، ثم جاء اللقب الثالث والأخير عام 2014، عندما تغلب العنابي على المنتخب السعودي (2 – 1) في المباراة النهائية.
ومنذ ذلك التتويج، لم يتمكن المنتخب القطري من إضافة لقب رابع إلى سجله، رغم نجاحه في فرض نفسه أحد أبرز منتخبات القارة الآسيوية، بعدما توج بكأس آسيا في نسختي 2019 و2023.
ويأتي خليجي 27 كفرصة جديدة أمام الفريق لمصالحة جماهيره وإعادة الثقة، خاصة بعد المشاركة المخيبة في كأس العالم الأخيرة، والتي شهدت خروج قطر من دور المجموعات.
وكان المنتخب القطري أنهى مشواره في مونديال 2026 في المركز الأخير بالمجموعة الثانية برصيد نقطة واحدة، بعدما تعادل (1-1) مع سويسرا في مستهل مشواره، قبل أن يخسر أمام كندا بسداسية نظيفة ثم أمام البوسنة والهرسك (1 – 3)، وهو ما يضاعف أهمية البطولة الخليجية بالنسبة إلى لوبيتيغي ولاعبيه من أجل تقديم صورة مختلفة وتحقيق نتائج تمنح الفريق دفعة معنوية قبل الاستحقاقات المقبلة.
مواجهة قطر والبحرين تكتسب أهمية خاصة باعتبارها تجمع بين منتخبين يعرف كل منهما طريق المنافسة على اللقب، وسط طموحات مشروعة لفرض بداية قوية في المجموعة
ويتعامل لوبيتيغي مع خليجي 27 باعتبارها محطة مهمة في إعداد المنتخب القطري قبل نهائيات كأس آسيا المقررة في السعودية مطلع العام المقبل، حيث يطمح العنابي إلى الاحتفاظ باللقب القاري للمرة الثالثة على التوالي.
ويحتل المنتخب القطري المركز 59 عالميا والسادس آسيويا وفق التصنيف الأخير للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، كما يعد ثاني أعلى المنتخبات تصنيفا في البطولة بعد المنتخب السعودي.
ويمتلك العنابي خبرة كبيرة في منافسات كأس الخليج، حيث يظهر في البطولة للمرة الـ27، وخاض حتى الآن 117 مباراة، حقق خلالها 43 انتصارا و31 تعادلا مقابل 43 خسارة، وسجل لاعبوه 143 هدفا واستقبلت شباكه 140 هدفا.
كما حل المنتخب القطري وصيفا في أربع مناسبات، واحتل المركز الثالث في نسختين، إلى جانب ألقابه الثلاثة في البطولة.
وفي المقابل، يدخل المنتخب البحريني المواجهة بأفضلية معنوية تتمثل في حمله لقب النسخة الماضية، بعدما نجح في التتويج بكأس الخليج للمرة الثانية في تاريخه، عقب لقبه الأول عام 2019.
ويأمل "الأحمر" في مواصلة حضوره القوي بالبطولة والوصول إلى النجمة الثالثة، بعدما حل وصيفا أربع مرات واحتل المركز الثالث في ثلاث نسخ.
وخاض المنتخب البحريني 116 مباراة في تاريخ مشاركاته الخليجية، حقق خلالها 38 انتصارا و35 تعادلا مقابل 43 خسارة، وسجل 118 هدفا واستقبلت شباكه 139 هدفا، ويحتل حاليا المركز 92 عالميا في تصنيف "فيفا".
ويقود البحرين المدرب الكرواتي دراغان تالاييتش، الذي يمتلك خبرة طويلة في الكرة الخليجية والآسيوية، وسبق له العمل في السعودية والبحرين والكويت والإمارات وعمان، وهو ما يمنحه معرفة جيدة بطبيعة المنافسات الخليجية وخصوصية مبارياتها.
ويأمل تالاييتش في استثمار هذه الخبرة لقيادة حامل اللقب إلى بداية قوية، خاصة أن مواجهة قطر تمثل اختبارا مبكرا لطموحات البحرين في الدفاع عن الكأس.
ويعتمد المدرب الكرواتي كذلك على مجموعة من العناصر التي برزت في النسخة الماضية، وفي مقدمتها محمد مرهون، الذي حصل على جائزتي أفضل لاعب وهداف خليجي 26، إلى جانب الحارس إبراهيم لطف الله، المتوج بجائزة أفضل حارس في البطولة.