قاضٍ أميركي يُوقف استحواذ باراماونت على وارنر بروس مؤقتا
واشنطن- أصدرت قاضية فيدرالية، الاثنين، قرارا بتعليق استحواذ شركة باراماونت سكاي دانس على شركة وارنر بروس ديسكفري مؤقتًا، مؤيدةً بذلك موقف اثنتي عشرة ولاية ذات أغلبية ديمقراطية، والتي رأت أن الصفقة البالغة قيمتها 110 مليارات دولار ستقضي على المنافسة في هوليوود.
وقد وافقت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية أراسيلي مارتينيز – أولغين، على طلب الولايات بتعليق عملية الاندماج مؤقتًا ريثما تنظر في الطعن القانوني.
وقالت “ستواصل باراماونت ووارنر بروس العمل كشركتين منفصلتين وقادرتين على المنافسة في السوق، في انتظار قرار المحكمة في هذه القضية”.
وحددت مارتينيز – أولغين جلسة استماع في الثالث من أغسطس، ستستمع خلالها إلى المرافعات بشأن تمديد فترة التعليق.
ويثير هذا القرار تساؤلات حول قدرة عائلة إليسون، المليارديرة التي تسيطر على باراماونت، على إتمام الصفقة في الإطار الزمني الأمثل.
يقول بعض المقربين من المجموعة إن باراماونت كانت تهدف إلى إتمام الصفقة في وقت مبكر من هذا الشهر، قبل الموعد النهائي في الأول من أكتوبر، والذي بموجبه ستدفع الشركة 650 مليون دولار لمساهمي وارنر بروس ديسكفري كل ثلاثة أشهر في حال عدم إتمام الصفقة.
وقد عرضت باراماونت هذا المبلغ لضمان الاندماج وسط منافسة من نتفليكس، حيث واجهت منصة البث الأميركية اتهامات بأنها ستواجه صعوبة في إقناع الجهات التنظيمية.
ويؤجل هذا الحكم إحدى أكبر عمليات اندماج وسائل الإعلام في التاريخ، والتي كانت ستجمع اثنين من أكبر استوديوهات هوليوود السينمائية، بالإضافة إلى شبكتي الأخبار سي.يي.أس وسي.أن.أن، وخدمات البث إتش.بي.أو وبارمونت بلس وماكس.
وزارة العدل الأميركية وافقت على الصفقة الشهر الماضي بعد أن خلصت إلى أن الاستحواذ لن يضر على الأرجح بالمنافسة أو المستهلكين الأميركيين. وقد أشاد ترامب، حليف عائلة إليسون، بالاندماج
وفي الأسبوع الماضي، رفع ائتلاف يضم اثني عشر مدعيًا عامًا ديمقراطيًا في الولايات، بقيادة روب بونتا من كاليفورنيا، دعوى قضائية لمنع الصفقة، قائلين إنها ستضعف المنافسة على تراخيص قنوات الكابل الأساسية، وكذلك على منتجي وموزعي الأفلام الضخمة.
وقال بونتا في بيان بعد صدور حكم يوم الاثنين “هذا انتصار أول حاسم في قضيتنا لضمان عدم رؤية هذا الاندماج الضخم النور أبدا”.
قال متحدث باسم شركة باراماونت الاثنين إن الشركة “واثقة” من أن الأدلة ستُظهر عدم صحة حجج مكافحة الاحتكار.
وينصبّ التركيز الآن على الجلسة القادمة، حيث ستخضع قضية الولايات لاختبار أكثر جوهرية.
وقال مايك برولكس، المحلل في شركة فورستر، “لقد تجاوزت الولايات العقبة الإجرائية الأولى بإقناع المحكمة بوجود مسائل جوهرية كافية تتعلق بمكافحة الاحتكار تستدعي تعليقا مؤقتا”.
وأضاف أن الثالث من أغسطس “سيُقدّم أول مؤشر حقيقي لكيفية نظر المحكمة في تعريف الولايات للسوق”.
وقال جيمس واينغارتن، الشريك في شركة ميلبانك الذي يُمثّل ولاية كاليفورنيا، في جلسة استماع الجمعة، إن المنافسين السابقين سيصبحون زملاء إذا سُمح بإتمام عملية الاستحواذ.
وقال “إنها أكبر عملية اندماج في تاريخ هوليوود. قد لا نتفق على الكثير، لكننا نتفق مع الدفاع فيما ورد في الصفحة الأولى من أوراقه: إنها عملية اندماج ستُحدث تحولًا جذريًا في الصناعة”.
جادل محامو باراماونت بأن دمج الشركتين سيكون “مُكمِّلاً” وليس مُنافِساً للمنافسة، وأن “التخلي عن اشتراكات الكابل” قد قلّل من قوة امتلاك قنوات الكابل.
وقد تعهّد ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت، والذي والده هو لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة أوراكل وحليف دونالد ترامب، بإصدار 30 فيلما سنويا لتبديد المخاوف بشأن خنق المنافسة.
وحثّت الولايات القاضي على “عدم الأخذ بوعود غير قابلة للتنفيذ من المديرين التنفيذيين”. وقال محامي باراماونت إن الشركة عرضت على الولايات إنفاذ الاتفاق، ولم ترَ “أي مصلحة” في المقابل.
ووافقت وزارة العدل الأميركية على الصفقة الشهر الماضي بعد أن خلصت إلى أن الاستحواذ لن يضر على الأرجح بالمنافسة أو المستهلكين الأميركيين. وقد أشاد ترامب، حليف عائلة إليسون، بالاندماج.
ومن المتوقع أن يوافق منظمو الاتحاد الأوروبي على الاندماج هذا الشهر مع بعض التنازلات.
ومع ذلك، صرّحت وزيرة الثقافة البريطانية ليزا ناندي بأنها “تميل” إلى التدخل.