فرقة "إنانا" السورية تؤثث "جوي أوردز 2026"
الرياض ـ شهدت الرياض ليلة استثنائية خلال حفل "جوي أوردز 2026"، حيث أضاءت فرقة “إنانا” السورية المسرح بعروض استعراضية مبهرة قدّمتها تحت إشراف مديرها الفني جهاد مفلح، لتكون بمثابة تحية وفاء للدراما السورية التي شكّلت جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية العربية.
وجاءت العروض التي قدمتها الفرقة متنوعة في الشكل والمضمون، إذ جمعت بين الأداء المسرحي الراقي والموسيقى الحية، لتصوغ لوحة فنية متكاملة تلامس المشاعر وتعيد إلى الأذهان أبرز المحطات التي صنعت مجد الدراما السورية عبر عقود.
وقد شارك في هذه الفقرات عدد من خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية في الرياض، ما أضفى على المشهد بعداً تعليمياً وتفاعلياً يعكس أهمية التعاون الثقافي بين الأجيال والمؤسسات الفنية.
وجسدت "إنانا" من خلال لوحاتها الاستعراضية، قصصاً وأحداثاً ارتبطت بالدراما السورية، بدءاً من الأعمال التاريخية التي وثّقت ماضي المنطقة، وصولاً إلى المسلسلات الاجتماعية التي تناولت قضايا الإنسان العربي وهمومه اليومية. هذا المزج بين الماضي والحاضر منح الجمهور تجربة غنية، حيث تداخلت الموسيقى الشرقية مع الأداء الحركي لتشكيل فضاء إبداعي نابض بالحياة.
وقد لاقت الفقرات تفاعلاً واسعاً من الحاضرين الذين عبّروا عن إعجابهم بالانسجام بين الرقص والموسيقى والتمثيل، معتبرين أن "إنانا" استطاعت أن تختصر تاريخاً فنياً طويلاً في مشاهد مكثفة ومؤثرة.
و شكّل ظهور الفرقة في "جوي أوردز" فرصة لإبراز الدور الذي تلعبه الفرق المسرحية العربية في إثراء المشهد الفني الإقليمي، وإعادة الاعتبار للفنون الأدائية كجزء من هوية الثقافة العربية. وقد أكد مديرها جهاد مفلح أن المشاركة في هذا الحدث العالمي تعكس حرص الفرقة على تقديم صورة مشرقة عن الفن السوري، وإبراز قيم الإبداع والالتزام الفني أمام جمهور واسع ومتعدد الجنسيات.
وأضافت فرقة "إنانا" بهذا الحضور لمسة خاصة إلى أجواء "جوي أوردز"، لتؤكد أن الفن الاستعراضي قادر على تكريم الدراما، وإعادة سرد حكاياتها بأسلوب معاصر يجمع بين الأصالة والابتكار.





