غولف وتي - روك تحصلان على خيارات هجينة كاملة
برلين - تستعد شركة فولكسفاغن لإطلاق جيل جديد من أنظمة الدفع الهجينة الكاملة قبل نهاية العام الحالي، في خطوة تعكس تسارع التحول داخل قطاع السيارات نحو حلول أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وأقل انبعاثاً.
وسيظهر هذا النظام لأول مرة في طرازَي فولكسفاغن غولف الهاتشباك وفولكسفاغن تي-روك الرياضية متعددة الاستخدامات، ضمن إستراتيجية تهدف إلى تعزيز حضور الشركة في الفئة المتوسطة التي تشهد منافسة متزايدة بين أنظمة الاحتراق التقليدي والسيارات الكهربائية.
ويمثل إدخال نظام الدفع الهجين الكامل خطوة استراتيجية لشركة فولكسفاغن في مرحلة تتسم بتغير سريع في قواعد صناعة السيارات، حيث لم يعد التحول نحو الكهرباء خياراً منفصلاً، بل مساراً انتقالياً معقداً يتطلب حلولاً وسطية بين محركات الاحتراق الداخلي والتقنيات الكهربائية.
ويعكس هذا التوجه رغبة الشركة في الحفاظ على تنافسيتها في الفئات الأكثر مبيعاً مثل فولكسفاغن جولف وفولكسفاغن تي-روك، خصوصاً في الأسواق التي لا تزال فيها البنية التحتية للشحن محدودة أو غير مكتملة، ما يجعل الأنظمة الهجينة خياراً عملياً ومناسباً للمرحلة الحالية.
كما يسلط هذا التطور الضوء على التحول التدريجي في استراتيجيات شركات السيارات العالمية نحو “الكهربة المرنة”، حيث يتم دمج البرمجيات وأنظمة إدارة الطاقة الذكية لتحسين الأداء وتقليل الانبعاثات دون الاعتماد الكامل على الشحن الخارجي.
ويُنظر إلى الأنظمة الهجينة الجديدة كجسر تقني بين الجيل التقليدي من المركبات والسيارات الكهربائية الكاملة، ما يمنح المصنعين هامشاً أكبر للتكيف مع اختلافات الطلب العالمي وسرعة تطور البنية التحتية للطاقة، مع الحفاظ على مستويات تسعير أكثر قدرة على المنافسة.
ويعتمد النظام الجديد الذي يندرج ضمن خطة أوسع من فولكسفاغن لإعادة تموضع منتجاتها بين الكفاءة التقليدية والتحول الكهربائي التدريجي على منظومة هجينة تجمع بين محرك بنزين توربيني رباعي الأسطوانات بسعة 1.5 لتر ومحرك كهربائي.
النظام الجديد يعتمد على منظومة هجينة تجمع بين محرك بنزين توربيني رباعي الأسطوانات بسعة 1.5 لتر ومحرك كهربائي
وبحسب ما أوردته منصة “أوتور كار،” سيكون المحرك مدعوما ببطارية صغيرة بسعة 1.6 كيلوواط/ساعة مدمجة في أرضية صندوق الأمتعة، مع نقل القوة حصرياً إلى العجلات الأمامية عبر ناقل حركة أوتوماتيكي مزدوج القابض بسبع سرعات.
ويأتي هذا التصميم ليوازن بين الأداء العملي والكفاءة التشغيلية، دون الحاجة إلى بنية شحن خارجية، ما يجعله أقرب إلى الاستخدام اليومي التقليدي مقارنة بالسيارات الكهربائية الكاملة أو الهجينة القابلة للشحن.
وبحسب الشركة، سيتوفر النظام الجديد بمستويين من القوة، هما 136 حصاناً و170 حصاناً، مع توقعات بأن تحصل بعض الأسواق العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، على النسخة الأعلى أداءً من طراز غولف، بينما لا تزال خيارات التوزيع في أسواق مثل المملكة المتحدة قيد التحديد.
ومن المتوقع أن تتصدر النسخة الهجينة الجديدة تشكيلة تي-روك، فيما ستُطرح في جولف كخيار يقع بين الأنظمة الهجينة الخفيفة إي – تي.اس.آي والهجينة القابلة للشحن إي – هايبرد ونسخة الأداء جي.تي.إي.
وتعتزم فولكسفاغن تسويق هذه الطرازات تحت اسم “هايبرد” فقط، في إشارة إلى هوية تقنية موحدة تعتمد على الجيل الجديد من الأنظمة المدمجة.
ويعمل النظام بطريقة مشابهة لبعض الحلول الهجينة في السوق، حيث يعتمد على المحرك الكهربائي في ظروف القيادة العادية.
في المقابل يتدخل محرك الاحتراق الداخلي كمولد للطاقة أو لدعم العزم عند الحاجة، مع إمكانية العمل بالكهرباء فقط في السرعات المنخفضة، رغم أن المدى الكهربائي الكامل لا يزال محدوداً ولم يُكشف عنه بعد.
وترى الشركة أن هذا النظام يمثل خطوة وسطية بين السيارات التقليدية والكهربائية بالكامل، إذ يتيح تقليص استهلاك الوقود والانبعاثات مقارنة بالأنظمة الهجينة الخفيفة.
كما أنه يسهم في الحفاظ على تكاليف أقل من السيارات الكهربائية القابلة للشحن الخارجي، ما يجعله خياراً عملياً في مرحلة انتقالية تشهدها أسواق السيارات العالمية.
وعلى الرغم من عدم الكشف عن الأسعار النهائية أو تفاصيل الإطلاق في الأسواق، فإن التوقعات تشير إلى أن طرازي غولف وتي-روك المزودين بالنظام الجديد سيصلان إلى الأسواق خلال الربع الأخير من عام 2026.