#صَمّكْها.. حملة رقمية مغربية لمواجهة المحتوى المستفز

بدلاً من الردود العاطفية التي تزيد من انتشار الإشاعات، يدعو الهاشتاغ إلى التركيز على الإنجازات الحقيقية والاستمرار في دعم المنتخب والوطن.
الثلاثاء 2026/06/30
الإنجازات تتحدث

الرباط- أطلق ناشطون مغاربة خلال الأيام الأخيرة حملة رقمية واسعة تحت هاشتاغ #صَمّكْها، الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي بسرعة ملحوظة.

وجاءت هذه المبادرة كرد فعل شعبي على تصاعد المحتوى الاستفزازي والمضلل الذي يستهدف المغرب، خاصة في ظل مشاركة المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم 2026.

وتعتمد فكرة الحملة على مبدأ بسيط وفعال في آن واحد، وهو تجاهل المحتوى المسيء تماما وعدم التفاعل معه بأي شكل من الأشكال، سواء بالإعجاب أو التعليق أو المشاركة.

ويحمل هاشتاغ #صمكها دلالة دارجة مغربية تعني “سد أذنيك” أو “تجاهلها وتجاوزها”.

◄ رغم بعض الأصوات التي ترى ضرورة الرد المباشر أو الإبلاغ عن المحتوى المخالف، إلا أن الغالبية تميل إلى تبني فكرة الصمت الرقمي كأسلوب دفاعي حديث

ويدعو النشطاء من خلاله المغاربة داخل الوطن وخارجه إلى اعتماد سياسة “الصمت الرقمي” أمام الحملات الإعلامية المغرضة.

ويرى المشاركون في الحملة أن التفاعل السلبي، حتى لو كان بقصد التكذيب أو الرد، يساهم في رفع نسبة انتشار هذه المحتويات عبر خوارزميات المنصات الاجتماعية. وبالتالي فإن أفضل طريقة لمواجهتها تكمن في حرمانها من التفاعل الذي يغذيها ويمنحها الانتشار غير المستحق.

وتركز الحملة بشكل خاص على بعض الصفحات والقنوات الأجنبية، وخاصة بعض المنابر العربية التي تعتمد على نشر الأخبار المضللة والإشاعات والسخرية الموجهة ضد الإنجازات المغربية الرياضية والدبلوماسية.

ويرى المغاربة أن هذه الحسابات تعمل وفق منطق “البوز” والإثارة لتحقيق المشاهدات والأرباح، مستغلة أي توهج مغربي لإطلاق حملات التشويش.

وفي هذا السياق أصبح #صمكها تعبيرا عن وعي رقمي ناضج يرفض منح هذه الجهات الاهتمام الذي تبحث عنه.

ويؤكد المنخرطون في الحملة أن التجاهل ليس ضعفا بل إستراتيجية ذكية. فبدلاً من الدخول في مشاحنات كلامية تستهلك الطاقة وتزيد من انتشار الإشاعات، يدعو الهاشتاغ إلى التركيز على الإنجازات الحقيقية والاستمرار في البناء.

ويلخص المشاركون فلسفة الحملة بعبارة “القافلة تسير”، معتبرين أن النجاحات على أرض الواقع هي الرد الأبلغ على كل أشكال التشويش الخارجي.

ولقيت المبادرة تفاعلا كبيرا بين رواد مواقع التواصل، حيث رأى فيها الكثيرون وسيلة فعالة لحماية الصحة النفسية الجماعية ومواجهة اقتصاد الانتباه الذي يعتمد على الغضب والفتنة.

ونشر معلق توضيحا بخصوص الحملة:

وكتب آخر:

ورغم بعض الأصوات التي ترى ضرورة الرد المباشر أو الإبلاغ عن المحتوى المخالف، إلا أن الغالبية تميل إلى تبني فكرة الصمت الرقمي كأسلوب دفاعي حديث في زمن الحروب الإعلامية. وأكد متفاعل:

وتمثل حملة #صمكها تحولا مهمّا في الوعي المغربي الرقمي. إنها تعبر عن رفض جماعي لمحاولات التضليل الأجنبي، وتذكّر بأن أقوى رد على الضجيج هو عدم الاستماع إليه أصلاً. ومع استمرار انتشار الهاشتاغ، يبدو أن المغاربة اختاروا طريقا جديدا للدفاع عن صورتهم وإنجازاتهم، طريقا يعتمد على الوعي والانضباط الرقمي أكثر من اعتماده على الردود العاطفية.

5