زيدان يجهز مبابي لمهمة مختلفة مع الديوك

مبابي يبدأ مرحلة جديدة مع زيدان بالعودة إلى الجناح، وهو مركز قد يمنح نجم فرنسا مساحة أكبر لإظهار سرعته وخطورته الهجومية.
الأربعاء 2026/09/23
زيدان يراهن على مبابي

باريس- يستعد زين الدين زيدان لبدء مهمته مع المنتخب الفرنسي برؤية فنية تتضمن إعادة توظيف كيليان مبابي في مركز الجناح الأيسر، بعدما اعتمد اللاعب خلال فترات سابقة على دور المهاجم الصريح، وفق تقارير صحفية متداولة.

ويرتبط التوجه الجديد برغبة زيدان في الاستفادة من سرعة مبابي وقدرته على التحرك من الأطراف إلى العمق، إلى جانب منحه مساحة أكبر لاستغلال مهاراته في المواجهات الفردية والانطلاق خلف المدافعين.

وتأتي هذه الفكرة في وقت يستعد فيه المنتخب الفرنسي لمرحلة جديدة تحت قيادة زيدان، الذي خلف ديدييه ديشان بعد سنوات طويلة قاد خلالها الأخير “الديوك” إلى التتويج بكأس العالم عام 2018 وبلوغ نهائي نسخة 2022.

◄ زيدان يؤكد أن مبابي سيواصل حمل شارة قيادة المنتخب، في خطوة تعكس مكانة اللاعب داخل المجموعة
◄ زيدان يؤكد أن مبابي سيواصل حمل شارة قيادة المنتخب، في خطوة تعكس مكانة اللاعب داخل المجموعة

ويعرف مبابي مركز الجناح الأيسر جيدًا، إذ لعب فيه خلال مراحل مختلفة من مسيرته، وقدم من خلاله مستويات لافتة مع ناديه السابق باريس سان جيرمان والمنتخب الفرنسي، قبل أن يتولى أدوارًا أكثر مركزية في الخط الأمامي.

وقد يمنح هذا التغيير زيدان مرونة أكبر في بناء هجوم فرنسا، خصوصًا مع وجود لاعبين قادرين على شغل مركز رأس الحربة أو التحرك بين الخطوط، ما يسمح بتوزيع الأدوار الهجومية وفق طبيعة كل مباراة.

ولا يتعلق مشروع زيدان بمبابي وحده، إذ أعلن المدرب في أول قائمة له استدعاء مزيج من أصحاب الخبرة والوجوه الجديدة، مع استمرار الاعتماد على القائد الفرنسي بوصفه أحد أبرز عناصر الفريق داخل الملعب وخارجه.

وأكد زيدان أن مبابي سيواصل حمل شارة قيادة المنتخب، في خطوة تعكس مكانة اللاعب داخل المجموعة، بينما يترقب الجهاز الفني مدى انسجامه مع التصور التكتيكي الجديد خلال المباريات المقبلة.

ومن المنتظر أن تشكل المواجهات الأولى لفرنسا تحت قيادة زيدان فرصة لاختبار الأدوار الجديدة، وقياس مدى فاعلية تحرك مبابي من الجناح، خصوصًا أمام منتخبات تفرض أساليب دفاعية مختلفة.

ويمنح اللعب على الطرف الأيسر مبابي فرصة لاستلام الكرة في مساحات أوسع، ثم التقدم نحو منطقة الجزاء بقدمه اليمنى، وهي إحدى أبرز نقاط قوته الهجومية، كما يتيح له تبادل المراكز مع بقية عناصر الخط الأمامي.

في المقابل، قد يتطلب هذا التغيير تعديلات في طريقة تحرك بقية المهاجمين، حتى لا تتداخل المساحات بين مبابي والجناح المقابل أو المهاجم المتقدم، وهو ما سيعمل زيدان على ضبطه خلال التدريبات والمباريات.

وتحظى العلاقة بين زيدان ومبابي باهتمام خاص في فرنسا، بعدما عبّر مهاجم ريال مدريد عن حماسه للعمل تحت قيادة أحد أبرز رموز الكرة الفرنسية، واصفًا التجربة بأنها تشبه قصة سينمائية.

وتتجه الأنظار إلى الظهور الأول لزيدان مع المنتخب الفرنسي، حيث ستكون خياراته الهجومية، وفي مقدمتها مركز مبابي، من أبرز الملفات التي ستحدد ملامح المرحلة الجديدة لـ”الديوك”.

وبينما لا يزال القرار التكتيكي بحاجة إلى اختبار عملي، فإن إعادة مبابي إلى الجناح قد تمثل أحد أبرز ملامح تصور زيدان الهجومي، في محاولة للجمع بين خبرة القائد الفرنسي وسرعته وقدرته على صناعة الخطورة من أكثر من موقع.