جيل زد السعودي يُعيد تشكيل مشهد الرياضة والترفيه

جيل الشباب يتجه نحو الابتعاد عن عادات التشجيع التقليدية، ويتفاعل بدلاً من ذلك عبر مقاطع الفيديو القصيرة، والمجتمعات التي يقودها صناع المحتوى، والفعاليات المباشرة، والألعاب الإلكترونية.
الأربعاء 2026/04/29
التجارب المشتركة أكثر أهمية

لندن- يُغيّر جيل الألفية في المملكة العربية السعودية طريقة اكتشاف الرياضة والترفيه ومتابعتهما وتحقيق الربح منهما في المملكة، وفقًا لتقرير جديد صادر عن دينتسو سبورتس إنترناشونال.

وأشار التقرير، الذي يحمل عنوان "قوة شباب المملكة العربية السعودية"، إلى أن جيل زد يتجه نحو الابتعاد عن عادات التشجيع التقليدية، ويتفاعل بدلاً من ذلك عبر مزيج من مقاطع الفيديو القصيرة، والمجتمعات التي يقودها صناع المحتوى، والفعاليات المباشرة، والألعاب الإلكترونية.

قال علي الجهاني، نائب الرئيس الأول لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة دينتسو سبورتس إنترناشونال، إن جيل الشباب السعودي لا يقتصر دوره على المشاركة في الرياضة والترفيه فحسب، بل يُعيد تشكيل طريقة عمل هذين القطاعين.

وأضاف "أصبحت ثقافة الجماهير اليوم مبنية على منظومة متكاملة من المحتوى والتواصل والمشاركة والألعاب، وهذا يتطلب مستوىً مختلفًا من الفهم من جانب العلامات التجارية وحاملي الحقوق".

ويستند التقرير إلى دراسة "فك شفرة 360" التي أجرتها دينتسو سبورتس أناليتكس وشملت أكثر من 30 ألف مشجع رياضي حول العالم، بالإضافة إلى خبرات إقليمية.

وخلصت الدراسة إلى أن لدى المشجعين السعوديين أربعة دوافع رئيسية للاهتمام بالرياضة، مقارنةً بـ3.3 دافعًا عالميًا، مما يشير إلى علاقة أوسع وأكثر مرونة مع الرياضة.

وتُعدّ منصات يوتيوب وتيك توك وسناب شات من أهم منصات اكتشاف الرياضة، حيث تشير دينتسو إلى أنها تُستخدم لمشاهدة أبرز اللقطات والتعليقات والتفاعل الاجتماعي بقدر ما تُستخدم للترفيه.

وأصبحت الألعاب الإلكترونية ركيزة أساسية أخرى. إذ يُعرّف أكثر من أربعة أخماس مستهلكي جيل زد السعودي أنفسهم بأنهم من عشاق ألعاب الفيديو، حيث باتت الرياضات الإلكترونية وثقافة الألعاب جزءًا لا يتجزأ من هوية الترفيه الشاملة، إلى جانب الرياضة نفسها.

يشير التقرير أيضًا إلى ارتفاع معدلات المشاركة، حيث أفاد سبعة من كل عشرة سعوديين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا بممارستهم النشاط البدني مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا.

لكن الدوافع تتغير، إذ بات التواصل الاجتماعي والتجارب المشتركة أكثر أهمية من الأهداف الصحية التقليدية.

بالنسبة للعلامات التجارية، يُشير التقرير إلى أن هذا التحول يُغير التوقعات المتعلقة بالرعاية.

يُولي الجمهور الشاب قيمة أكبر للوصول إلى الفرص والتجارب والمساهمات التي تُعمّق ارتباطهم بالرياضة، بدلًا من مجرد الظهور الإعلامي.