تأجيل انطلاق الدوري الليبي يربك مخططات الأندية والمنتخب

قرار التأجيل جاء مفاجئا وخلط حسابات الأندية، كما أربك المدير الفني للمنتخب أليو سيسيه، ما قد يعقّد مأموريته في المباريات المقبلة.
الأربعاء 2025/10/29
وجهة مجهولة

طرابلس – قرر الاتحاد الليبي لكرة القدم تأجيل انطلاق مسابقة الدوري الممتاز لهذا الموسم إلى شهر ديسمبر 2025 بدلا من الموعد المحدد والمعلن عنه سابقا في الثلاثين من أكتوبر الجاري، وذلك استنادا إلى جملة من الأسباب والمبررات الموضوعية، بحسب وصفه. وكان من المقرر أن ينطلق الدوري المحلي في موسمه الجديد بداية الشهر الجاري ليتم تأجيله إلى يوم 30 من هذا الشهر، قبل أن يقرر اتحاد الكرة الليبي الاثنين تأجيل البطولة إلى ديسمبر المقبل ليتم تأجيله للمرة الثالثة وسط غضب عارم في الشارع الرياضي في البلاد. وتُوج نادي الأهلي طرابلس بلقب الدوري الليبي الممتاز لكرة القدم في الموسم المنقضي للمرة الرابعة عشرة في تاريخه بعد أن تصدر جدول ترتيب الدور السداسي الذي أقيم في إيطاليا.

أسباب عديدة

وحدد الاتحاد الأسباب في بيان نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وأولها الالتزامات الدولية للمنتخب الوطني الأول الذي سيدخل معسكرا تحضيريا اعتبارا من تاريخ 7 إلى 22 نوفمبر استعدادا لمشاركته في بطولة كأس العرب التي ستقام في قطر، وهو ما يتطلب تفرغ عدد من لاعبي أندية الدوري الممتاز الذين وقع عليهم الاختيار ضمن صفوف المنتخب الوطني. وأغفل اتحاد الكرة أن تأجيل عودة الأندية إلى أجواء المنافسات الرسمية هو حرمان اللاعبين من دخول المرحلة الجدية، وبلوغ جاهزية بدنية جيدة، مقارنة بالبقاء من دون لعب مباريات رسمية، باستثناء بعض الفرق المشاركة قاريا.

ورأى الاتحاد أنّ برمجة الموسم الجديد تأخذ في الحسبان فرصة التأهّل لكأس العرب في حال التفوّق على منتخب فلسطين، إذ ستخوض الأندية مباراة واحدة فقط قبل التحاق لاعبيها بالمعسكر في الدوحة، ما يعني غيابهم عن فرقهم شهرا ونصف شهر تقريبا، إذا وصل المنتخب إلى النهائي. لكن الاتحاد لم يتطرّق إلى الاحتمال الآخر، وهو الخروج أمام منتخب فلسطيني قوي وطامح لبلوغ مونديال العرب، الأمر الذي يترك الأندية بلا استفادة فعلية، ويطيل فترة التوقف من دون مبرّر فني واضح.

وأثّر قرار محكمة التحكيم الرياضي “كاس” في توجه اتحاد الكرة نحو التأجيل، بعدما اعتبرت بعض الأندية غير مؤهلة للمشاركة وفقا للوائح المعمول بها. فأصبح التأجيل بمثابة فرصة لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتصحيح الأخطاء، واستكمال إجراءات قيد اللاعبين بشكل قانوني وسلس يضمن تجنّب أي نزاعات مستقبلية.

جدل واسع

ويثير قرار التأجيل جدلا واسعا بين المتابعين الذين ينتظرون انطلاق الموسم بفارغ الصبر وسط رغبة في استعادة النسق التنافسي. وتترقب الأندية وضوح الرؤية في الأسابيع المقبلة لمعرفة جدول المباريات وتحديد خطط الإعداد النهائية، بينما يترصد منتخب ليبيا الأول انعكاسات هذا القرار على جاهزية لاعبيه، فيما يأمل الجميع أن يثمر التأجيل موسما أكثر استقرارا وتنظيما، وألا يتحوّل إلى سبب جديد لتعميق أزمات الكرة الليبية بدل أن يكون خطوة لإصلاحها.

وفي هذا الصدد أكد البيان الصادر عن اتحاد الكرة الليبي أن تبعات قرارات محكمة التحكيم استوجبت إعادة النظر في أوضاع بعض الأندية ومشاركاتها وتطلبت منح فترة زمنية إضافية لتصحيح الإجراءات واستكمال عمليات القيد وفق اللوائح المنظمة. واختتم اتحاد الكرة بيانه المطول قائلا “هذا القرار لم يكن سهلا، لكنه جاء بعد دراسة معمقة ومسؤولية وطنية صادقة لضمان نجاح المسابقة واستقرار الموسم الرياضي، وسنعلن خلال الأيام المقبلة عن الروزنامة الجديدة لانطلاق الدوري مع تأكيد دعم الاتحاد الكامل للأندية وتعاوننا المستمر من أجل موسم ناجح ومستقر”.

11