المخضرم التونسي فوزي البنزرتي يطرق باب العودة إلى الدوري الليبي
توصّلت هيئة نادي اتحاد طرابلس الليبي إلى اتفاق مبدئي مع فوزي البنزرتي لتولي تدريب الفريق في الفترة القادمة، حسب ما أفاد به مصدر مطلع. ووفقًا للعديد من وسائل الإعلام فإن إدارة الاتحاد قد أرسلت العقد إلى المدرب التونسي من أجل إمضائه، في انتظار تفعيل الاتفاق أو عدم تفعيله في الساعات أو الأيام القادمة.
تونس - أعلن نادي الاتحاد المنافس في الدوري الليبي لكرة القدم الثلاثاء تعاقده مع المدرب التونسي المخضرم فوزي البنزرتي لقيادة الفريق. وطوى البنزرتي (76 عاما) صفحة أخرى من مسيرته بعد أشهر قليلة من قيادته النادي الأفريقي إلى التتويج بلقب الدوري التونسي الممتاز.
ويغادر البنزرتي، أحد أبرز المدربين في تاريخ الكرة العربية والأفريقية، أسوار الأفريقي بعدما نجح في إعادة الفريق إلى منصة التتويج المحلية الموسم الماضي وإضافة لقب جديد إلى سجله الحافل بالإنجازات. وقال الاتحاد عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي “بخبرة لا مثيل لها على المستويين العربي والقاري وبمسيرة ذهبية مُكللة بالأمجاد، عميد المدربين وصائد الألقاب، يحل قائدا للمرحلة القادمة مع عميد البلاد وزعيمها”.
ويُعد البنزرتي من أكثر المدربين تتويجا في المنطقة العربية والقارة الأفريقية، إذ حصد خلال مسيرته الممتدة لأكثر من أربعة عقود نحو 25 لقبا مع عدة أندية ومنتخبات. وسبق للبنزرتي تدريب العديد من الأندية في تونس وخارجها، من بينها الترجي والنجم الساحلي والأفريقي وكذلك الوداد والرجاء في المغرب، إضافة إلى المنتخب التونسي.
عرض ضخم
وكان المدرب القدير قد قاد النادي الأفريقي في الموسم المنقضي إلى استعادة لقب الدوري المحلي، الذي كان غائباً عن خزائن النادي منذ موسم 2014 – 2015، وهو الإنجاز الذي مكن الفريق من العودة مجدداً إلى منافسات دوري أبطال أفريقيا، وجعل من المدرب هدفا للعديد من الأندية.
وأثيرت مخاوف داخل النادي الأفريقي من رحيل المدرب فوزي البنزرتي، بعد أن ارتبط اسمه بإمكانية تولي قيادة الجهاز الفني لنادي الاتحاد الليبي، خلفا للمدرب الجنوب أفريقي رولاني موكوينا، الذي تولى تدريب بيراميدز في مصر.
وبلغت قيمة هذا العرض المالي ما يعادل مرتين ونصف المرة قيمة العرض المالي الذي تقدم به النادي الأفريقي لتجديد عقد مدربه الحالي. ولم يوقع فوزي البنزرتي على عقده الجديد مع النادي الأفريقي، حيث ينتظر المدرب التونسي الاطلاع على ملامح قائمة اللاعبين الذين سيعملون معه خلال الموسم المقبل، وذلك قبل اتخاذ قراره النهائي بشأن موقفه من البقاء أو الرحيل.
البنزرتي (76 عاما) طوى صفحة أخرى من مسيرته بعد أشهر قليلة من قيادته النادي الأفريقي إلى التتويج بلقب الدوري التونسي الممتاز
ويأتي تحرك إدارة الاتحاد ضمن خطة لإعادة بناء الفريق بعد نهاية الموسم، حيث ترى أن المرحلة المقبلة تتطلب مدربا يمتلك شخصية قوية وخبرة كبيرة في إدارة المباريات الحاسمة، خاصة مع طموحات النادي في المنافسة على لقب الدوري الليبي والظهور بصورة قوية في الاستحقاقات القارية.
ويعد فوزي البنزرتي أحد أكثر المدربين تتويجًا في شمال أفريقيا، إذ سبق له أن قاد أندية كبيرة في تونس والمغرب، كما خاض تجارب مع عدد من المنتخبات الوطنية، واشتهر بقدرته على صناعة فريق منافس في وقت قصير، إلى جانب خبرته الطويلة في البطولات الأفريقية والعربية.
كما يمتلك البنزرتي معرفة جيدة بأجواء الكرة الليبية، بعدما سبق له العمل في الدوري الليبي، وهو ما قد يسهل عملية تأقلمه مع الفريق في حال إتمام الاتفاق، ويمنحه أفضلية في التعامل مع طبيعة المنافسة واللاعبين. وتشير المصادر إلى أن المفاوضات تركز حاليا على بعض التفاصيل المتعلقة ببنود العقد، إلى جانب تشكيل الجهاز الفني والمدة الزمنية للتعاقد، قبل الإعلان الرسمي عن الصفقة.
وتسعى إدارة الاتحاد إلى حسم ملف المدرب خلال الأيام القليلة المقبلة، حتى ينطلق الفريق في فترة الإعداد للموسم الجديد مبكرا، ويمنح الجهاز الفني الوقت الكافي لتقييم قائمة اللاعبين، وتحديد احتياجات الفريق في سوق الانتقالات. ورغم الأجواء الإيجابية التي تحيط بالمفاوضات، لم يصدر حتى الآن أي إعلان رسمي من إدارة نادي الاتحاد أو من المدرب التونسي، ما يعني أن الصفقة لا تزال في انتظار اللمسات الأخيرة قبل دخولها حيز التنفيذ.
وفي حال نجاح المفاوضات، فإن تعاقد الاتحاد مع فوزي البنزرتي سيعد من أبرز صفقات الأجهزة الفنية في الكرة الليبية هذا الصيف، بالنظر إلى قيمة المدرب وسيرته التدريبية، والطموحات الكبيرة التي يرفعها النادي للعودة إلى منصات التتويج محليا والمنافسة بقوة على الساحة الأفريقية.
مسيرة حافلة
من الاتحاد المنستيري انطلقت مسيرة فوزي البنزرتي نحو عالم التدريب بعد اعتزاله اللعب وتفضيله الجلوس على دكة البدلاء منذ سنة 1979 رغم أن تجربته انطلقت سنة 1977 مع فريق أولمبيك سيدي بوزيد وأسس منذ ذلك الحين لفكر خاص به جعل 14 فريقا تفضل الاعتماد عليه في المواقف الصعبة، و”عند الشدة يظهر معدن الرجال” فهو من قاد أغلب الأندية التي دربها للصعود إلى منصات التتويج المحلية أو الأفريقية وكان خير من ائتمن على أمانة الأندية بحصد الأخضر واليابس من ألقاب وبطولات، ويملك فوزي البنزرتي في سجله 25 لقبا فاز بها كلها مع الأندية التونسية والمغربية طوال مسيرته التدريبية الممتدة لفترة 47 عاما حيث حقق أول بطولة له سنة 1987 مع النجم الساحلي لتكون فاتحة خير على مساره التدريبي الذي توج بلقب جديد مع النادي الأفريقي.
يعد فوزي البنزرتي المدرب التونسي والعربي الأكثر تتويجا في التاريخ برصيد يصل إلى 25 لقبا كان أكثرها مع الترجي الرياضي (11 لقبا) موزعة على 5 بطولات محلية ولقب واحد في كل من دوري الأبطال الأفريقية وكأس السوبر الأفريقي وكأس السوبر التونسي وثلاثة ألقاب لدوري أبطال العرب. وفاز البنزرتي مع النجم الساحلي بـ8 ألقاب وهي البطولة المحلية (4 مرات) وكأس الكونفدرالية (2006 و2015) وكأس تونس 2015 وكأس السوبر التونسي (1987).
أما مع النادي الأفريقي ففاز بلقبي البطولة مرتين عامي 1990 و1996 كما توج مع نادي الوداد المغربي بلقب الدوري المغربي مرتين عامي 2019 و2021 بجانب كأس السوبر الأفريقي في عام 2018، وحقق فوزي البنزرتي مع نادي الشارقة لقب الدوري الإماراتي (2000 – 2001)، كما حقق ألقابا أخرى وإنجازات كان أبرزها الوصول إلى نهائي كأس العالم للأندية 2013 مع الرجاء البيضاوي عندما خسر النهائي أمام بايرن ميونخ.