المخابرات العراقية تتعقب خاطفي صحفية أميركية في بابل

جهاز المخابرات الوطني العراقي هو من يقود جهود القوات الأمنية العراقيه للعثور على مكان الصحفية الأميركية شيلي كيتلسون، التي جرى اختطافها في شارع السعدون وسط بغداد مساء الثلاثاء.
الأربعاء 2026/04/01
ضحية أخرى

بغداد- انتقلت قوات مكافحة الإرهاب العراقية إلى محافظة بابل جنوب بغداد، حيث يعتقد أن خاطفي الصحفية الأميركية شيلي كيتلسون يحتجزونها في مكان سري داخل المحافظة، التي تعد من أهم مناطق نفوذ الفصائل العراقية.

وأعلنت وزارة الداخلية العراقية اختطاف الصحفية وسط بغداد، مساء الثلاثاء، على يد مجهولين، وأن قوات الأمن أطلقت عملية لتعقب المسؤولين وتأمين إطلاق سراحها.

وأوضحت الوزارة أن قوات متخصصة بدأت بملاحقة الجناة استنادًا إلى "معلومات استخباراتية دقيقة"، ما أدى إلى محاصرة سيارة انقلبت أثناء فرار المشتبه بهم، ما مكّن القوات العراقية من إلقاء القبض على أحدهم.

وأكدت السلطات أن الجهود جارية لتحديد مكان المشتبه بهم المتبقين، وتحرير الصحفية، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وأن التحقيقات مستمرة وسيتم نشر المزيد من التفاصيل لاحقًا.

وأفاد مسؤول أميركي بأنهم يتابعون عملية اختطاف صحفية أمريكية، لكنه لم يُدلِ بمزيد من التفاصيل.

ويأتي اختطاف الصحفية الأميركية بعد يومين من إعلان صدر عن السفارة الأمريكية في بغداد، تطلب من أي أمريكي مغادرة العراق فورا.

وجرت عملية الاختطاف في خضم استمرار الهجمات المتبادلة بين الفصائل العراقية والقوات الأميركية. الغارات الأمريكية ضربت الفصائل في سهى نينوى شمال البلاد ومنطقه الرطبة غرب العراق، وشنت الفصائل هجمات ضد مصالح أميركية في محيط مطار بغداد الدولي وقاعدة بلد الجوية شمال بغداد.

ودعت السفارة الأميركية في العراق مرارًا وتكرارًا المواطنين الأمريكيين إلى مغادرة البلاد منذ بدء النزاع مع إيران أواخر فبراير الماضي، مُحذرةً من احتمال قيام ميليشيات مدعومة من إيران باختطاف أميركيين. وقالت السفارة في بيانها الأخير خلال عطلة نهاية الأسبوع "لا تسافروا إلى العراق لأي سبب كان. غادروا فورًا إن كنتم هناك".

وبحسب مؤسسة الإعلام النسائي الدولية، وهي منظمة غير حكومية، فإن شيلي كيتلسون "صحافية معروفة" متخصصة في شؤون الشرق الأوسط.
ذكرت شبكة "سي.إن.إن" نقلا عن مصادر إن الصحفية الأميركية المختطفة في العراق، شيلي كيتلسون، تلقت خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات من جهات موالية لإيران، شملت تهديدات مباشرة باختطافها.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأميركي، ديلان جونسون، في منشور عبر منصة "إكس"، إن الوزارة على علم بتقارير تفيد باختطاف صحفية أميركية في بغداد، مشيراً إلى أنها كانت قد أدّت واجبها في تحذير المعنية بالأمر من التهديدات التي تستهدفها في وقت سابق.

وأضاف أن وزارة الخارجية تواصل التنسيق مع مكتب التحقيقات الفيدرالي لضمان الإفراج عنها في أسرع وقت ممكن.

وأوضح أن السلطات العراقية أوقفت شخصاً يُعتقد أنه متورط في عملية الاختطاف، وله صلات بفصيل كتائب حزب الله المدعومة من إيران.

كما جدّد التحذير من السفر إلى العراق، مؤكداً أن البلاد لا تزال ضمن المستوى الرابع في تصنيف الإرشادات الأمنية، وداعياً جميع الأميركيين، بمن فيهم الصحفيون، إلى الالتزام التام بتوصيات السفر ومغادرة العراق فوراً.

وأفادت مصادر مطلعة بأن الحكومة الأمريكية حذّرتها من مخطط محتمل لفصيل كتائب حزب الله لاختطافها أو حتى تصفيتها، أثناء وجودها في العراق لتغطية الأحداث.

كما أعربت منظمة مراسلون بلا حدود عن قلقها الشديد إزاء الحادثة، مشيرة إلى أن الصحفية "كانت على دراية واسعة بالعراق".

وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة، التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، تفاصيل لحظة تنفيذ عملية الاختطاف في وضح النهار وسط بالعاصمة بغداد.ووثّقت المشاهد قيام ثلاثة أشخاص باعتراض طريق كيتلسون، قبل إجبارها بالقوة على ركوب سيارة والفرار بها إلى جهة مجهولة، وذلك بالقرب من فندق فلسطين في شارع السعدون، أحد أبرز المواقع التي يقصدها الصحفيون والبعثات الأجنبية.

 

 

وفي سبتمبر 2025، أُطلق سراح الباحثة الإسرائيلية-الروسية إليزابيث تسوركوف في بغداد، بعد قرابة عامين ونصف من اختطافها داخل العاصمة العراقية.

وفي حين وصفت الحكومة العراقية الجهة التي احتجزتها بأنها "خارج إطار القانون"، صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حينها بأن كتائب حزب الله هي من قامت بالإفراج عنها.

وتعتبر كتائب حزب الله العراقية من أبرز الفصائل المنضوية تحت لواء "المقاومة الإسلامية في العراق"، وهي المظلة التي تتبنى الهجمات المستمرة ضد أهداف تصفها بـ"المعادية".