الفضائية السورية تحاول مصالحة السوريين على الإعلام الرسمي
دمشق– تعاود الفضائية السورية بثها الرسمي مع بداية شهر رمضان المبارك لعام 2026، بعد توقف دام أكثر من عام منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، في خطوة تمثل عودة قوية للإعلام الرسمي السوري إلى المشهد مع محتوى يركز على تنوع المجتمع وقضايا المواطن اليومية في مرحلة الإعمار والانتقال.
وأعلن المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون علاء برسيلو أن "البث التجريبي لقناة السورية ينطلق مع بداية شهر رمضان على قمر نايل سات عبر التردد 11938، كبداية جديدة لمرحلة إعلامية مختلفة"، مشدداً على أن القناة تهدف إلى "إيجاد توازن بين الثقافة والمعرفة والترفيه، مع تعزيز وصون قيم الأسرة السورية"، وأضاف أن "المواطن السوري شريك لا متلقٍ فقط".
من جانبه، أكد مدير القناة باني فرعون أن "الانطلاقة في رمضان مرتبطة بذاكرة السوريين مع الشهر الكريم، والهدف تقديم منصة تعكس تنوع المجتمع وتلامس اهتمامات كل شريحة".تشمل الخريطة البرامجية عشرة أعمال درامية حديثة من إنتاج 2025 و2026، تتنوع بين الاجتماعي والكوميدي والشامي، مثل "وطن على الوتر" الذي يلامس هموم المواطن، "عرين الذئاب" الدراما النفسية، "بيت الأحلام" الكوميديا العائلية، "عدم المؤاخذة" الكوميديا الاجتماعية، "المقعد الأخير" التشويقي، "عيلة الملك" بطولة نخبة سورية، "يا أنا يا هي" الدراما المشتركة، "اليتيم" الاجتماعي الإنساني، "شمس الأصيل" الشعبي، و"النويلاتي" أحد أضخم إنتاجات البيئة الشامية الذي يناقش قضايا مجتمعية معاصرة.
◄ القناة تهدف إلى "إيجاد توازن بين الثقافة والمعرفة والترفيه، مع تعزيز وصون قيم الأسرة السورية
أما البرامج المنوعة فتشمل ثمانية برامج رئيسية، منها "قصص وعبر" الديني الذي يقدم دروساً من السيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، "أقوم قيلة" الحواري الترفيهي مع استضافة شخصيات فنية وثقافية ومسابقات تمتد حتى السحور، "إشراقة رمضان" الصباحي، "التلفزيون والناس" الاجتماعي الخدمي، برنامج إفتاء ديني، برنامج طبخ رمضاني، "حكواتي" التراثي، "خيمة رمضان" التفاعلي، إضافة إلى فواصل ثقافية، "دوشيش" الترفيهي، وفقرات خاصة مع أذان المغرب والإفطار.
وتُعد هذه الخريطة محاولة لإعادة الفضائية السورية إلى قلب المشهد الإعلامي العربي، مع التركيز على قضايا الإعمار والتحديات الاقتصادية والتوثيق الاجتماعي لمرحلة ما بعد الصراع، دون إغفال الجانب الترفيهي والروحاني. وقد تكون مؤثرة في تشكيل الرأي العام السوري خلال الشهر الفضيل، إذا نجحت في تقديم محتوى مهني متوازن يلبي تطلعات الجمهور في ظل المنافسة الشديدة، حيث يبقى النجاح مرهوناً بجودة الإنتاج والتفاعل مع الجمهور في هذه المرحلة الحساسة.
وتبذل القناة تبذل جهداً واضحاً لمصالحة لمواطن السوري مع الإعلام الرسمي عبر تغيير الخطاب والمحتوى، وتستغل رمضان كبوابة عبور نحو مرحلة إعلامية مختلفة. ويعتمد النجاح على استمرار الشفافية، التفاعل مع الجمهور، وتجنب العودة إلى أساليب قديمة. إذا نجحت في تقديم خدمة حقيقية، قد تكون خطوة مهمة نحو استعادة الثقة في الإعلام الرسمي السوري.