الترجي يحسم بوصلته التدريبية مع بابلو فرانكو
تونس- يستعد الترجي الرياضي التونسي لحسم هوية مدربه الجديد، مع اقتراب الإسباني بابلو فرانكو من تولي المسؤولية الفنية للفريق الأول، خلفًا للروماني لاورينسيو ريغيكامب، الذي بات رحيله مرتبطًا برغبته في العودة إلى التدريب في بلاده.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه النادي التونسي إلى ضمان الاستقرار داخل جهازه الفني، بعد فترة قصيرة قضاها ريغيكامب على رأس الفريق، ما دفع الإدارة إلى التحرك بحثًا عن بديل قادر على مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة.
وبرز اسم بابلو فرانكو ضمن الخيارات المطروحة، قبل أن تتقدم المفاوضات بين الطرفين، وسط حديث عن اتفاق مبدئي لتولي المدرب الإسباني قيادة الترجي. ولا يزال الإعلان الرسمي من جانب النادي يمثل الخطوة المنتظرة لتأكيد تفاصيل التعاقد وموعد مباشرة المهام.
ويصل فرانكو إلى هذا المسار التدريبي بعد تجربة لافتة مع المغرب الفاسي، الذي قاده خلال الموسم الماضي إلى التتويج بلقب الدوري المغربي، في إنجاز أعاد الفريق إلى واجهة المنافسة على البطولة المحلية بعد غياب دام 41 عامًا.
◄ سيكون التحدي الأول أمام فرانكو، في حال إتمام التعاقد، هو التعرف على تركيبة الفريق وإمكانات عناصره، ثم تحديد احتياجاته الفنية بما ينسجم مع أهداف الإدارة والجماهير
وتمنح هذه التجربة المدرب الإسباني رصيدًا مهمًا في التعامل مع المنافسات المحلية، غير أن الانتقال إلى الترجي يضعه أمام متطلبات مختلفة، بالنظر إلى المكانة التاريخية للنادي وطموحاته المستمرة في البطولات التونسية والأفريقية.
ويملك بابلو فرانكو مارتين مسيرة تدريبية بدأت في إسبانيا، قبل أن تتوسع لتشمل تجارب في عدد من البلدان، من بينها جورجيا والصين والكويت وتنزانيا وجنوب أفريقيا والسعودية والمغرب. كما سبق له العمل ضمن الجهاز الفني لريال مدريد خلال فترة المدرب جولين لوبيتيغي.
وتعكس هذه المحطات تنوعًا في البيئات الكروية التي تعامل معها المدرب، الذي بدأ مسيرته من فرق الشباب والدرجات الدنيا في إسبانيا، قبل أن ينتقل إلى أندية خارجية ويطور خبرته في العمل الفني والتكتيكي.
ويأتي اختياره المحتمل لتدريب الترجي في مرحلة تتطلب قرارات سريعة بشأن أسلوب اللعب وتوزيع الأدوار داخل المجموعة، إلى جانب بناء علاقة واضحة مع اللاعبين والتعامل مع ضغط المنافسة على الألقاب.
وسيكون التحدي الأول أمام فرانكو، في حال إتمام التعاقد، هو التعرف على تركيبة الفريق وإمكانات عناصره، ثم تحديد احتياجاته الفنية بما ينسجم مع أهداف الإدارة والجماهير، خصوصًا في ظل تعدد الاستحقاقات المحلية والقارية.
ويترقب جمهور الترجي الخطوة المقبلة في هذا الملف، مع استمرار الاهتمام بمستقبل الجهاز الفني للفريق. وبين الاتفاق المبدئي والإعلان الرسمي، يظل وصول بابلو فرانكو إلى "باب سويقة" مرتبطًا باستكمال الإجراءات النهائية، قبل أن تبدأ مرحلة جديدة من العمل داخل النادي التونسي.