إلياذة "هوميروس" ومومياوات مزخرفة في مقبرة رومانية بمنطقة البهنسا المصرية
القاهرة - أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اليوم السبت أن بعثة أثرية إسبانية تابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدنى القديم اكتشفت مقبرة تعود للعصر الروماني بمنطقة البهنسا في محافظة المنيا تضم عددا من المومياوات والتوابيت الخشبية الملونة.
وذكرت الوزارة في بيان أن المومياوات "بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية"، مشيرة إلى أن البعثة عثرت أيضا على "ثلاثة ألسنة ذهبية، وآخر من النحاس، فضلا عن وجود دلائل على استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات ".
ونقل البيان عن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار هشام الليثي قوله إن هذا الكشف يقدم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا خلال العصرين اليوناني والروماني.
وأضاف أن البعثة عثرت على "بردية نادرة داخل إحدى المومياوات تتضمن نصا من الكتاب الثاني من الإلياذة للشاعر هوميروس، والذي يضم وصفا للمشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة، والمعروف باسم 'فهرس السفن'".
وأشار إلى أن هذا الاكتشاف يضيف بعدا أدبيا وتاريخيا مهما للموقع.
والبهنسا (أوكسيرينخوس قديما) إحدى أهم البقع الأثرية في مصر إذ يعود تاريخها إلى الحضارة المصرية القديمة قبل أن تزدهر في العصر الروماني وتشهد معارك شهيرة خلال الفتح الإسلامي.
وتشتهر المنطقة بكونها مخزنا هائلا للبرديات، إضافة إلى قدسيتها التاريخية المرتبطة بالفتح الإسلامي، مما يجعل كل كشف جديد فيها يضيف حلقة مهمة في فهم الممارسات الجنائزية والاجتماعية عبر العصور.
يفتح العثور على نص هوميروس داخل مقبرة في صعيد مصر الباب أمام تساؤلات جديدة حول مدى انتشار الأدب العالمي القديم بين سكان المدن المصرية في العصر الروماني، وكيف تحولت النصوص الأدبية إلى جزء من "الزخيرة الجنائزية" للمتوفى، مما يعزز من قيمة البهنسا كوجهة عالمية للبحث الأثري والأدبي.







