"أسود الرافدين" يواجهون فرنسا من أجل الإبقاء على حظوظ التأهل للدور الثاني

ويليام ساليبا: العراق فريق جيد والمباراة لن تكون سهلة.
الاثنين 2026/06/22
مباراة التشبث بأمل التأهل

يصطدم المنتخب العراقي بالديوك الفرنسية في مواجهة صعبة من أجل حصد نقاط المباراة الثلاث، وتعزيز حظوظه في الترشح للدور القادم من مونديال 2026.

فيلاديلفيا (الولايات المتحدة) – يواصل المنتخب العراقي استعداداته لمواجهة المنتخب الفرنسي في الجولة الثانية من المجموعة التاسعة، مساء الإثنين، وسط تطلع إلى تحقيق الفوز والإبقاء على آمال الترشح للدور المقبل.

ويدخل “أسود الرافدين” اللقاء وأعينهم على تحقيق نتيجة إيجابية تعيد لهم آمال المنافسة على إحدى بطاقات التأهل إلى الدور المقبل، بعدما تعرض المنتخب العراقي لخسارة في الجولة الأولى أمام منتخب النرويج بأربعة أهداف مقابل هدف، وهي نتيجة جعلت المواجهة المقبلة ذات أهمية مضاعفة بالنسبة إلى الفريق العراقي.

في المقابل يخوض المنتخب الفرنسي المباراة بمعنويات مرتفعة بعد نجاحه في تحقيق الفوز خلال الجولة الأولى على منتخب السنغال بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، ليضع أول ثلاث نقاط في رصيده ويتصدر مشهد المنافسة داخل المجموعة.

وتحظى مواجهة العراق وفرنسا بأهمية كبيرة لكلا المنتخبين، إذ يسعى المنتخب العراقي إلى تصحيح المسار واستعادة توازنه في البطولة، فيما يتطلع المنتخب الفرنسي إلى مواصلة نتائجه الإيجابية وحسم خطوة جديدة نحو التأهل إلى الأدوار الإقصائية من كأس العالم 2026.

وأجرى المنتخب العراقي لكرة القدم في مدينة بوسطن الأميركية، الخميس، وحدة تدريبية استشفائية ضمن برنامجه الإعدادي الخاص استعدادا للمواجهة المرتقبة التي ستجمعه بنظيره الفرنسي في الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة لبطولة كأس العالم 2026، المقامة حاليا في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وركز الجهاز الفني خلال الحصة التدريبية على الجوانب البدنية والاستشفائية بهدف استعادة جاهزية اللاعبين والتخلص من آثار الإرهاق الذي رافقهم بعد مباراة الجولة الافتتاحية، فضلاً عن التحضير الفني والتكتيكي للمواجهة المقبلة التي تعد من أبرز مباريات المجموعة.

وقال المدافع الفرنسي وليام ساليبا إن منتخب بلاده قد يكون المرشح الأوفر حظا قبل مواجهة العراق في ثانية جولات المجموعة التاسعة من بطولة كأس العالم لكرة القدم، يوم الإثنين، لكنه يستعد لخوض مباراة صعبة.

وتحتل فرنسا، التي وصلت إلى نهائي كأس العالم 2022 وتوجت بطلة للعالم قبل 4 سنوات، المركز الثاني في المجموعة برصيد 3 نقاط بعد فوزها 3 – 1 على السنغال. أما العراق فقد خسر مباراته الافتتاحية 4 – 1 أمام النرويج، التي تصدرت المجموعة بعد البداية القوية.

وقال ساليبا في مؤتمر صحفي، السبت، إن منتخب العراق “فريق جيد ولن تكون المباراة سهلة حتى لو اعتقد البعض خلاف ذلك، تأهل، وفاز على بوليفيا ليحجز مقعده في النهائي، وتعادل مع إسبانيا (وديا)، ونتوقع معركة كبرى”. ولم يسبق للعراق الفوز بأي مباراة في كأس العالم، حيث خسر جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات خلال مشاركته الوحيدة السابقة عام 1986.

واضطر الفريق إلى خوض 21 مباراة في التصفيات ليحجز مكانه في هذه البطولة، إذ حسم آخر مقعد متاح في كأس العالم بفوزه على بوليفيا 2 – 1 في مباراة الملحق العالمي في أواخر مارس. وقال لوكا ديني زميله في دفاع المنتخب الفرنسي “أعتقد أنها ستكون مباراة محتدمة جدا، إنهم يلعبون من أجل البقاء في المنافسة، لذا ستكون مباراة تتسم بالصراع البدني الشديد”.

المنتخب العراقي خسر مباراته الافتتاحية بأربعة أهداف لهدف أمام النرويج، التي تصدرت المجموعة بعد البداية القوية

وأضاف ديني “نحن على دراية بالنظام الذي سيتبعونه بتشكيلة 4 – 4 – 2 ومهاجميهم، ستكون مباراة مباشرة للغاية وعلينا أن نكون مستعدين لذلك”. ويأمل ساليبا وزملاؤه أن تكون أرضية الملعب في فيلادلفيا أفضل مما كان عليه ملعب نيويورك-نيوجيرسي، الذي انتقدوه.

وقال ساليبا “فوجئت بعض الشيء بجودة الملعب، بدا الملعب كأنه اصطناعي وصلب، لكننا اضطررنا للعب، من الواضح أن العشب لم يكن في أفضل حالاته، وبالطبع، الأمر نفسه ينطبق على كلا الفريقين، لكنه لم يكن في أفضل الحالات”.

وأعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعيين طاقم تحكيم كندي بقيادة درو فيشر لإدارة المباراة.

وبحسب اللجنة المنظمة للبطولة، يتألف الطاقم من: درو فيشر (كندا): حكم الساحة الرئيسي، مايكل بارويجن (كندا): مساعد أول، لياس عرفة (كندا): مساعد ثانٍ، ساندرو شيرر (سويسرا): الحكم الرابع، وستيفان دي الميدا (سويسرا): الحكم المساعد الاحتياطي.

في المقابل يهدد مزيج متقلب من الحرارة الشديدة والعواصف الرعدية بتعطيل المباراة، مما يعيد بروتوكولات الطقس الصارمة الخاصة بفيفا إلى دائرة الضوء.

واختبر المنتخب الفرنسي بالفعل تقلبات الصيف في أميركا الشمالية، فيوم الجمعة أجبرت عاصفة مفاجئة الطاقم الفني على إيقاف التدريبات بشكل عاجل لسحب اللاعبين من أرض الملعب.

ويتوقع خبراء الأرصاد في شبكة “سي بي إس نيوز” في فيلادلفيا أن تصل درجات الحرارة إلى 33 درجة مئوية مع هطول أمطار غزيرة وحدوث صواعق رعدية.

وعلى عكس الدوريات الأوروبية، عندما يستمر اللعب غالباً وسط هطول الأمطار الغزيرة تخضع الخدمات اللوجستية الرياضية في أميركا لقوانين صارمة تتعلق بالسلامة من الصواعق.

وينص بروتوكول السلامة الخاص بفيفا على أنه في حال رصد صاعقة رعدية ضمن دائرة نصف قطرها حوالي 13 كيلومترا من الملعب، يجب إيقاف المباراة على الفور، وبمجرد التوقف لا يمكن استئناف اللعب إلا بعد مرور فترة زمنية واضحة مدتها 30 دقيقة دون تسجيل أي صاعقة رعدية داخل ذلك النطاق.

ويمثل هذا التطبيق الصارم عبئاً يسعى مسؤولو البطولة جاهدين لتجنبه، وقد شهد المشجعون نموذجا لذلك خلال بطولة كأس العالم للأندية، إذ امتدت مباراة دور الـ16 بين تشيلسي وبنفيكا إلى 4 ساعات و38 دقيقة مرهقة بسبب تأخيرات متكررة نتيجة سوء الأحوال الجوية.

وعلى الرغم من أن نسخة كأس العالم 2026 قد تجنبت حتى الآن تعليق المباريات بسبب الطقس، إلا أن المناخ قد أثر بالفعل على الأحداث، فبعد فوز هولندا الساحق 5 – 1 على السويد السبت في هيوستن، اضطر آلاف المتفرجين إلى البقاء محصورين داخل ممرات الملعب المغطى لفترة طويلة بعد صافرة النهاية بسبب العواصف الرعدية الشديدة التي اجتاحت منطقة تكساس.

11