أرسنال ومانشستر سيتي يتصارعان على قمة البريميرليغ قبل التوقف الدولي

"المدفعجية" في اختبار صعب أمام برايتون، و"السيتي" يستضيف سندرلاند وسط ظلال جدل الديربي.
الخميس 2026/09/17
جدل هدف هالاند يلقي بظلاله على مانشستر سيتي

لندن - يسعى أرسنال ومانشستر سيتي لمواصلة انطلاقتهما المثالية في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم، قبل توقف المسابقة لمدة ثلاثة أسابيع تقريبا بسبب مباريات الأجندة الدولية.

ويتربع أرسنال حامل اللقب على الصدارة برصيد 12 نقطة، محققا العلامة الكاملة حتى الآن، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي، وصيف النسخة الماضية، المتساوي معه في ذات الرصيد، بعد فوزهما في مبارياتهما الأربع الأولى بالبطولة خلال الموسم الحالي.

ويحل أرسنال ضيفا على برايتون، بعد غد السبت، في المرحلة الخامسة للمسابقة، التي تشهد مواجهة مهمة أخرى بين مانشستر سيتي وضيفه سندرلاند، يوم الأحد المقبل.

ولم يعرف أرسنال سوى لغة الفوز في جميع مبارياته السبع التي لعبها في مختلف المسابقات خلال الموسم الحالي، الذي استهله بالتتويج بلقب الدرع الخيرية، عقب فوزه على مانشستر سيتي، ثم أعقبه انتصاره على كوفينتري سيتي وأستون فيلا وتشيلسي وسندرلاند بالدوري، والتي تخللها الفوز خارج ملعبه على نابولي الإيطالي في مستهل لقاءاته ببطولة دوري أبطال أوروبا هذا الموسم، ثم اختتم تلك السلسلة بالفوز على إيبسويتش تاون في الدور الثالث لبطولة كأس الرابطة.

وخلال تلك السلسلة، أحرز لاعبو أرسنال 16 هدفا، بينما استقبلت شباكهم ثلاثة أهداف فقط، من بينها هدفان في مباراته أمام إيبسويتش تاون، التي شهدت إراحة عدد من العناصر الأساسية في صفوف الفريق.

ولن تكون المهمة سهلة أمام فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا أمام برايتون، صاحب المركز الخامس برصيد 7 نقاط، الذي حقق فوزين مقابل تعادل واحد وخسارة وحيدة في مشواره بالمسابقة حتى الآن.

واكتسب برايتون قوة دفع جيدة للغاية في المسابقة، بعدما حقق انتصارا كاسحا على مضيفه كوفينتري سيتي، بنتيجة (5- صفر)، وهو ما يجعله يطمع في الخروج بنتيجة إيجابية أمام أرسنال، لا سيما وهو يخوض اللقاء على ملعبه وأمام جماهيره المتعطشة لتحقيق المزيد من النتائج اللافتة في الفترة المقبلة.

أرسنال حامل اللقب يتربع على الصدارة برصيد 12 نقطة، محققا العلامة الكاملة حتى الآن، بفارق الأهداف أمام أقرب ملاحقيه مانشستر سيتي

ولا يختلف الحال كثيرا لمانشستر سيتي، الذي يستضيف سندرلاند، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 4 نقاط، على ملعب الاتحاد، معقل الفريق السماوي، حيث يبحث فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا عن النقاط الثلاث.

ويخوض مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مرتفعة، عقب فوزه (1-0) في لقاء الديربي على مضيفه وجاره اللدود مانشستر يونايتد في المرحلة الماضية، حيث شهد اللقاء، الذي أقيم بملعب أولد ترافورد أحداثا مثيرة للجدل، بدءا من طرد فيل فودين، لاعب الفريق في الدقيقة 23 بعد ركله البرتغالي برونو فيرنانديز لاعب الفريق الأحمر، ثم الهدف الذي أحرزه المهاجم النرويجي إرلينغ هالاند في الشوط الثاني من عمر المباراة.

واعترفت لجنة الحكام بأن هدف هالاند كان ينبغي عدم احتسابه، في حين كتبت رابطة الدوري الإنجليزي عبر موقعها الإلكتروني الرسمي "الدقيقة 59 يسجل هالاند هدفا ليمنح مانشستر سيتي التقدم، لكن الحكم المساعد يرفع رايته للإشارة إلى أن اللاعب النرويجي كان متسللا".

وأضافت "قامت تقنية الفيديو المساعد للحكم (فار) بمراجعة القرار بعدم احتساب الهدف بداعي التسلل، وقررت أن هالاند كان في وضعية صحيحة وأوصت باحتساب الهدف".

وأوضحت الرابطة في بيانها "كما اعتبرت تقنية فار أنه رغم وجود إنزو فرنانديز، لاعب سيتي، في وضعية تسلل، فإنه لم يلعب الكرة".

ولكن بعد ساعات قليلة أصدرت لجنة الحكام بيانا أشارت فيه إلى أن تدخل فرنانديز أثر بالفعل على دفاع مانشستر يونايتد، وبالتالي لم يكن ينبغي احتساب الهدف.

من جانبه، أكد ماريسكا أن تزايد الحديث والجدل المحيط بهدف هالاند يعد "أمرا مؤسفا"، حيث قال: "بالحديث عن حلقة واحدة أو لحظة واحدة بعد تلك المباراة عندما لعبنا لمدة 70-75 دقيقة بعشرة لاعبين، أعتقد أن الأمر مؤسف للغاية".

وتابع "أعتقد أن المستوى الذي قدمناه كان مذهلا، وأنا سعيد بالأداء. هناك إدراك بوقوع خطأ، وهذا كل شيء. أحيانا تسير الأمور لصالحك، وأحيانا أخرى ضدك. هكذا هي كرة القدم".

من ناحيته، يرغب سندرلاند في استعادة اتزانه بعد تعادله مع مضيفه برينتفورد وخسارته أمام ضيفه أرسنال في مباراتيه الأخيرتين بالدوري الإنجليزي الممتاز، حيث يطمح للخروج بنتيجة جيدة أمام مانشستر سيتي، رغم صعوبة المهمة التي تنتظره.

ويرغب ليفربول في عدم إهدار المزيد من النقاط بالمسابقة، حينما يخرج لملاقاة مضيفه بورنموث، يوم الأحد القادم، حيث أهدر الفريق الأحمر 6 نقاط كاملة في مبارياته الأربع الأولى، مما جعله يتواجد حاليا في المركز الثامن برصيد 6 نقاط.

وحقق ليفربول فوزا وحيدا في مشواره بالبطولة حتى الآن على مضيفه إيبسيوتش تاون، لكنه سقط في فخ التعادل أمام كل من نيوكاسل يونايتد ونوتنغهام فورست، ثم مع فولهام، الذي حصد أول نقطة في مسيرته بالبطولة هذا الموسم، عبر بوابة فريق المدرب الإسباني أندوني إيراولا.

وتأمل جماهير ليفربول في أن يمنحها الفوز الكبير (3-1) على توتنهام هوتسبير، بالدور الثالث لبطولة كأس الرابطة، الثلاثاء، قوة دفع جيدة قبل لقاء بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد ثلاث نقاط، الذي لا يزال يبحث عن تحقيق انتصاره الأول في البطولة خلال الموسم الحالي.

ليفربول يرغب في عدم إهدار المزيد من النقاط بالمسابقة، حينما يخرج لملاقاة مضيفه بورنموث، ومانشستر يونايتد يخوض مواجهته ضد مضيفه فولهام، تحت شعار "لا بديل عن الفوز"

ويخوض مانشستر يونايتد مواجهته ضد مضيفه فولهام، يوم الأحد المقبل، تحت شعار "لا بديل عن الفوز" خاصة في ظل نتائجه المتواضعة في مختلف المسابقات هذا الموسم.

ويقبع مانشستر يونايتد، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2012 / 2013، في المركز الثالث عشر برصيد 4 نقاط فقط، حيث بدأ مشواره في البطولة بخسارة مباغتة أمام هال سيتي، أعقبها الفوز على إيبسويتش تاون، قبل أن يتعادل مع إيفرتون، ثم خسر أمام مانشستر سيتي.

وتضاعفت معاناة مانشستر يونايتد، بعدما ودع بطولة كأس الرابطة مبكرا، عقب خسارته (2 – 3) على ملعبه وأمام جماهيره على يد فريق برايتون، حيث عجز الفريق الملقب بالشياطين الحمر عن الحفاظ على تقدمه بهدفين مبكرين في المباراة التي أقيمت على ملعب أولد ترافورد، بعدما تلقى ثلاثة أهداف دفعة واحدة من منافسه.

وجاءت تلك الانطلاقة المخيبة لتثير المشاكل في صفوف مانشستر يونايتد، وهو ما يجعل مايكل كاريك مدرب الفريق في حاجة ماسة للحصول على النقاط الثلاث أمام فولهام، الذي يحتل المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد نقطة واحدة، بقيادة مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد السابق.

وتراجعت حدة الضغوط نسبيا على أربيلوا، عقب تعادله بدون أهداف على ملعب ليفربول في مباراته الأخيرة بالدوري، والتي تلاها فوزه (3-2) على مضيفه ويستهام يونايتد بكأس الرابطة أمس الأول.

وتفتتح مباريات المرحلة غدا الجمعة، حيث يلتقي برينتفورد، صاحب المركز السابع برصيد 6 نقاط، مع ضيفه تشيلسي، الذي يحتل المركز السادس بسبع نقاط.

وبعد فوزه في أول مباراتين بالبطولة هذا الموسم على فولهام وبرايتون، تراجعت نتائج تشيلسي في البطولة، حيث خسر أمام أرسنال ثم تعادل مع هال سيتي، مما يجعله مطالبا بالحصول على النقاط الثلاث في لقائه المقبل.

وتشهد المرحلة العديد من المباريات المهمة الأخرى، حيث يلتقي بعد غد توتنهام هوتسبير، صاحب المركز السابع عشر بنقطتين، والذي لا يزال يبحث عن تسجيل هدفه الأول في المسابقة هذا الموسم، مع ضيفه أستون فيلا، الذي يتواجد في المركز التاسع عشر (قبل الأخير) بنقطة وحيدة، في مفاجأة لم يكن يتوقعها أكثر جماهيره تشاؤما قبل انطلاق الموسم.

كما يلعب في اليوم نفسه نيوكاسل يونايتد مع ضيفه هال سيتي، وإيفرتون مع إيبسويتش تاون، ونوتنغهام فورست مع كوفينتري سيتي، بينما يلتقي ليدز يونايتد مع كريستال بالاس، يوم الأحد المقبل.