"أبو سوريا".. ملحمة تُعيد فوزي القاوقجي إلى الواجهة في رمضان القادم

الجدل يتركز أساساً حول عنوان المسلسل" أبو سوريا" الذي اعتبره بعض المنتقدين اختزالاً لتاريخ البلاد بأكملها في شخصية واحدة، رغم الاعتراف بأهمية دور فوزي القاوقجي التاريخي.
الأحد 2026/08/02
دلالات رمزية عميقة

دمشق- أُعلن رسمياً في دمشق عن انطلاق مشروع المسلسل الدرامي التاريخي "أبو سوريا – ملحمة بطل وهوية"، الذي يتناول سيرة المناضل والقائد العسكري فوزي القاوقجي (1890-1977).

وجاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي وحفل رسمي أقيم في فندق بيت الفن بمنطقة المزة في 25 يوليو 2026، بحضور شخصيات سياسية وثقافية وفنية وإعلامية، من بينهم وزير المالية محمد يسر برنية والنائب عن دمشق عبد الله الزايد، إلى جانب ممثلي لجنة صناعة السينما والتلفزيون واللجنة الوطنية للدراما.

ويحمل العنوان دلالة رمزية عميقة، إذ أطلق القاوقجي اسم "سوريا" على ابنته تعبيراً عن ارتباطه العميق بوطنه وإيمانه بوحدة القضايا العربية. يغطي العمل مرحلة مفصلية من تاريخ بلاد الشام تمتد من عام 1917 حتى وفاة القاوقجي عام 1977، مركزاً على دوره في الثورات والمعارك ضد الاستعمار، وقيادته لجيش الإنقاذ خلال حرب فلسطين عام 1948.

ولا يقتصر المسلسل على التوثيق التاريخي التقليدي، بل يسعى إلى الاقتراب من الجانب الإنساني للقائد، كاشفاً تفاصيل حياته وشخصيته وتجربته السياسية والعسكرية، مع مزج الشخصيات الحقيقية بخطوط اجتماعية متخيلة.

يتألف المسلسل من 30 حلقة، وهو فكرة الصحفي مروان حيدر، وتأليف الدكتورة رهف القصار، التي أكملت معالجة درامية تفصيلية تجاوزت 120 صفحة قبل كتابة الحلقات، وإخراج سيف الدين سبيعي، وإنتاج مشترك بين مجموعة الابتكار للإنتاج الإعلامي ومجموعة غلوري القابضة، مع جورج فهد كمنتج فني.

وكتب حيدر:

 واستغرق التحضير أكثر من عامين، بهدف تقديم صورة دقيقة ومتوازنة بعيداً عن التبسيط أو المبالغة.

من المقرر أن يُصوَّر العمل بين سوريا ولبنان، مع مشاهد إضافية في العراق والسعودية تتوافق مع محطات حياة القاوقجي.

ويُخطط لعرضه خلال موسم رمضان 2027، مع طموح يتجاوز السوق العربية عبر نسخ مترجمة بالإنجليزية والفرنسية والألمانية تستهدف منصات وقنوات دولية.

ولم يُكشف بعد عن أسماء الممثلين، إذ أكد المخرج أن اختيار الطاقم لا يزال في مراحله الأخيرة، وسيُعلن لاحقاً بما يتوافق مع الجدول الإنتاجي، رغم ترشيحات غير رسمية لأسماء مثل جهاد عبده لتجسيد الشخصية الرئيسية.

ويأتي المشروع في سياق عودة الدراما السورية إلى الأعمال التاريخية الكبرى بعد سنوات من التركيز على الدراما الاجتماعية والسياسية المعاصرة، خاصة في أعقاب التحولات التي شهدتها البلاد.

ويرى صنّاعه أنه يمثل رهانًا على إحياء التاريخ برؤية معاصرة، قادرة على مخاطبة ذاكرة الجمهور العربي والعالمي، واستعادة مكانة الدراما السورية في إنتاج الملاحم التاريخية. وبين التوثيق والطموح الإبداعي، يبقى نجاح "أبو سوريا" مرهوناً بقدرته على تحويل صفحات التاريخ إلى حكاية إنسانية نابضة، تجذب المشاهد دون أن تفقد دقتها أو عمقها.

غير أن المسلسل أثار جدلا واسعا بين مرحب ومنتقد.

وانتقد معلق اللقب متحدثا عن تزوير التاريخ. وكتب:

 

فيما تفاعل آخرون إيجابيا مع الإعلان عن المسلسل. وقال معلق: